و كان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي، المعروف بالعمش، قال: حملت معي إليه (عليه السلام) من الآلة التي للصبيان، بعضها من فضّة.
و قلت: اتحف مولاي أبا جعفر بها.
فلمّا تفرّق الناس عنه عن جواب لجميعهم، قام فمضى إلى صريا و اتّبعته، فلقيت موفّقا، فقلت: استأذن لي على أبي جعفر، فدخلت فسلّمت، فردّ عليّ السلام، و في وجهه الكراهة، و لم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه و فرّغت ما كان في كمّي بين يديه، فنظر إليّ نظر مغضب، ثمّ رمى يمينا و شمالا، ثمّ قال: ما لهذا خلقني اللّه، ما أنا و اللعب؟!
فاستعفيته فعفا عنّي، فأخذتها فخرجت.
- و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاري، قال: حدّثني عليّ بن يونس الخزّاز، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: كنت أنا و محمّد بن سنان و صفوان و عبد اللّه بن المغيرة عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بمنى، فقال لي: أ لك حاجة؟
فقلت:
نعم، و كتب معنا كتابا إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فلمّا صرنا إلى المدينة أخرجه إلينا مسافر على كتفه، و له يومئذ ثمانية عشر شهرا، فدفعنا إليه الكتاب، ففضّ الخاتم و قرأه، ثمّ رفع رأسه إلى نخلة كان تحتها، فقال: باح باح.
- و روى أحمد بن الحسين، عن محمّد بن أبي الطيّب، عن
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 402 · ذكر معجزاته (عليه السلام)