و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثنا أبي، عن أبي جعفر محمّد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار، عن محمّد بن حسّان الراوي، قال: حدّثنا عليّ بن خالد، و كان زيديّا، قال: كنت في عسكر هؤلاء، فبلغني أنّ هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا، و زعموا أنّه ادّعى النبوّة. قال: فأتيت إلى البوّابين و بررتهم بشيء، حتّى وصلت إليه، فسألته عن حاله و قصّته. فقال: كنت بالشام أعبد اللّه (تعالى) عند الاسطوانة التي يقال إنّ رأس الحسين (عليه السلام) تحتها. فبينا أنا ذات ليلة قائم اصلّي إذ نظرت، و إذا إلى جانبي شخص، فقال لي: يا هذا، تشتهي أن تزور قبره (عليه السلام)؟ فقلت: إي و اللّه. فقال: اغمض عينيك. فغمضت فقال: افتح. ففتحت، فاذا أنا بالحائر فزرت. ثمّ قال لي: تشتهي أن تزور أباه؟ فقلت: نعم. ففعل بي مثل ذلك. حتّى جاء بي إلى مسجد الكوفة، فقال: أ تعرف هذا المسجد؟ فقلت: نعم، هذا مسجد الكوفة. قال: فصلّى فيه، و صلّيت معه. فبينا أنا كذلك إذ قال لي: تشتهي أن تزور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقلت: إي و اللّه. ففعل بي مثل ذلك، و إذا أنا في مسجد الرسول، فصلّى و صلّيت و صلّى على رسول اللّه، فبينا أنا معه إذ أتى بي مكّة، فلم أزل معه حتّى قضى مناسكه كلّها و قضيت مناسكي كلّها و أنا معه، ثمّ ردّني إلى مكاني الذي
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 405 · ذكر معجزاته (عليه السلام)