بالدخول.
فأذن له، فدخل فارتفع الصياح من داره بالبكاء، ثمّ خرج إلينا فسألوه عن السبب في بكائه، فقال: إنّ أبا جعفر أبي (عليه السلام) توفيّ الساعة.
قال:
قلنا له: فما علمك؟
قال:
دخلني من إجلال اللّه (عزّ و جلّ) شيء لم أكن أعرفه قبل ذلك، فعلمت أنّ أبي قد مضى.
قال:
فعرّفنا ذلك الوقت باليوم و الشهر إلى أن ورد خبره، فإذا هو مات في ذلك الوقت بعينه.
- و حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن عيسى، المعروف بابن الخيّاط القمّي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عيّاش، قال: حدّثني أبو طالب عبيد اللّه بن أحمد الأنباري، قال: حدّثني عبد اللّه بن عامر الطائي، قال: حدّثنا جماعة ممّن حضر العسكر بسرّمنرأى، قالوا: شهدنا هذا الحديث.
قال أبو طالب:
هو ما حدّثني به مقبل الدّيلمي قال: كان رجل بالكوفة له صاحب يقول بإمامة عبد اللّه بن جعفر بن محمّد، فقال له صاحب له كان يميل إلى ناحيتنا و يقول بأمرنا: لا تقل بإمامة عبد اللّه، فإنّه باطل، و قل بالحقّ.
قال:
و ما الحقّ حتّى أتّبعه؟
قال:
إمامة موسى بن جعفر (عليهما السلام) و من بعده.
قال له الفطحي:
و من الإمام اليوم منهم؟
قال:
عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام).
قال:
فهل من دليل استدلّ به على ما قلت؟.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 416 · ذكر معجزاته (عليه السلام)