الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٤١٩

قال:

هذا الفتى العلوي الحجازي.

يعني عليّ بن محمّد بن الرضا (عليه السلام) و كنّا نسير في فناء داره، قلت ليزداد: نعم فما شأنه؟

قال:

إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو.

قلت:

و كيف ذلك؟

قال:

اخبرك عنه بأعجوبة لن تسمع بمثلها أبدا، و لا غيرك من الناس، و لكن لي اللّه عليك كفيل و راع أنّك لا تحدّث به عنّي أحدا، فإنّي رجل طبيب و لي معيشة أرعاها عند هذا السّلطان.

و بلغني أنّ الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه لئلّا ينصرف إليه وجوه الناس، فيخرج هذا الأمر عنهم.

يعني بني العبّاس.

قلت:

لك عليّ ذلك، فحدّثني به و ليس عليك بأس، إنّما أنت رجل نصراني، لا يتّهمك أحد فيما تحدّث به عن هؤلاء القوم، و قد ضمنت لك الكتمان.

قال:

نعم، اعلمك أنّي لقيته منذ أيّام و هو على فرس أدهم، و عليه ثياب سود، و عمامة سوداء، و هو أسود اللون، فلما بصرت به وقفت إعظاما له- لا و حقّ المسيح، ما خرجت من فمي إلى أحد من الناس- و قلت في نفسي: ثياب سود، و دابّة سوداء، و رجل أسود، سواد في سواد، فلمّا بلغ إليّ و أحدّ النظر قال: قلبك أسود ممّا ترى عيناك من سواد في سواد في سواد.

قال أبي (رحمه اللّه):

قلت له: أجل فلا تحدّث به أحدا، فما صنعت؟

و ما قلت له؟

قال:

سقط في يدي فلم أجد جوابا.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 419 · ذكر معجزاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.