قلت له:
أ فما ابيضّ قلبك لما شاهدت؟
قال:
اللّه أعلم.
قال أبي:
فلمّا اعتلّ يزداد بعث إليّ فحضرت عنده، فقال: إنّ قلبي قد ابيضّ بعد سواده، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و أنّ عليّ بن محمّد حجّة اللّه على خلقه و ناموسه الأعلم، ثمّ مات في مرضه ذلك، و حضرت الصلاة عليه (رحمه اللّه).
- و قال أحمد بن علي: دعانا عيسى بن الحسن القمّي أنا و أبا علي، و كان أعرج، فقال لنا: أدخلني ابن عمّي أحمد بن إسحاق على أبي الحسن (عليه السلام)، فرأيته، و كلّمه بكلام لم أفهمه، ثمّ قال له: جعلني اللّه فداك، هذا ابن عمّي عيسى بن الحسن، و به بياض في ذراعه و شيء قد تكتّل كأمثال الجوز.
قال:
فقال لي: تقدّم يا عيسى.
فتقدّمت.
فقال:
أخرج ذراعك.
فأخرجت ذراعي، فمسح عليها، و تكلّم بكلام خفيّ طوّل فيه، ثمّ قال في آخره ثلاث مرّات: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق، فقال له: يا أحمد بن إسحاق كان عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من بياض العين إلى سوادها.
ثمّ قال: يا عيسى، قلت: لبّيك.
قال:
أدخل يدك في كمّك ثمّ أخرجها.
فأدخلتها ثمّ أخرجتها، و ليس في ذراعي قليل و لا كثير.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 420 · ذكر معجزاته (عليه السلام)