حدّثنا محمّد بن الحسين بن حفص الخثعميّ و محمّد بن جعفر بن رباح الأشجعي، قالا: حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسديّ، قالا: أخبرنا حنان بن سدير، قال: كنت أختلف إلى عمرو بن قيس الملائيّ أتعلّم منه القرآن، و كان الناس يجيئونه و يسألونه عن هذا الحديث، حتّى حفظته منه.
فحدّثني عمرو بن قيس الملائيّ، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد اللّه، قال: أتينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فخرج إلينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلّا أخبرنا، و لا سكتنا إلّا ابتدأنا، حتّى مرّت به فتية من بني هاشم، فيهم الحسن و الحسين، فلمّا أن رآهم خثر لهم، و انهملت عيناه بالدموع.
فقالوا له:
يا رسول اللّه، خرجت إلينا مستبشرا، نعرف السرور في وجهك، فما سألناك عن شيء إلّا اخبرتنا و لا سكتنا إلّا ابتدأتنا، حتّى مرت بك الفتية، فخثرت لهم، و انهملت عيناك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
إنّا أهل بيت اختار اللّه (عزّ و جلّ) لنا الآخرة على الدنيا، و إنّه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا و تشريدا في البلاد، حتّى ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحقّ فلا يعطون، و يقاتلون فينصرون، فيعطون الذي سألوا، فمن أدركهم منكم- أو من أبنائكم- فليأتهم و لو حبوا على الثلج، فإنّها رايات هدى، يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما.
- و حدّثنا أبو المفضّل، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الكوفي، عن محمّد بن عبد اللّه الفارسي، عن يحيى بن ميمون الخراساني، عن عبد اللّه بن سنان،
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 446 · معرفة وجوب القائم (عليه السلام) و أنّه لا بدّ أن يكون