حدّثني أحمد بن زيد الدهّان، عن مكحول بن إبراهيم، عن رستم بن عبد اللّه بن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان، قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه (تبارك و تعالى) لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا. فقلت: يا رسول اللّه، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: يا سلمان: هل علمت من نقبائي و من الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للامّة من بعدي؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فقال: يا سلمان، خلقني اللّه من صفوة نوره، و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليّا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة: الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة: الحسين، فدعاه فأطاعه. ثمّ سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمّد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الإحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين. ثمّ خلق منّا و من نور الحسين: تسعة أئمّة، فدعاهم فأطاعوه، قبل أن يخلق سماء مبنية، و أرضا مدحية، و لا ملكا و لا بشرا، و كنّا نورا نسبّح اللّه، و نسمع له و نطيع. قال سلمان: فقلت يا رسول اللّه، بأبي أنت و امّي، فما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: يا سلمان، من عرفهم حقّ معرفتهم، و اقتدى بهم، و و الى وليّهم، و تبرّأ
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 448 · معرفة وجوب القائم (عليه السلام) و أنّه لا بدّ أن يكون