فقال:
قول اللّه (تعالى): يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها.
فقلت:
يا سيدي، ليس كذا نقرأ.
فقال:
كيف تقرأ؟
فقلت:
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُ.
فقال لي:
ويحك!
أ تدري ما هي؟
فقلت:
اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
فقال:
و اللّه، ما هي إلّا قيام القائم، و كيف يستعجل به من لا يؤمن به؟!
و اللّه ما يستعجل به إلّا المؤمنون، و لكنّهم حرّفوها حسدا لكم فاعلم ذلك يا مفضّل.
- أخبرني عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى القمّي، قال: حدّثنا علي بن أحمد بن موسى بن محمّد الدقّاق و محمّد ابن محمّد بن عصام، قالا: حدّثنا محمّد بن يعقوب قال: حدّثنا القاسم بن العلاء، قال: حدّثني إسماعيل الفزاريّ، قال: حدّثني محمّد بن جمهور العمّيّ، عن ابن أبي نجران، عمّن ذكره، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، قال: سألت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر (عليه السلام): يا ابن رسول اللّه، لم سمّي علي أمير المؤمنين، و هو اسم ما تسمّى به أحد قبله، و لا يحلّ لأحد بعده؟
فقال:
لأنّه ميرة العلم، يمتار منه، و لا يمتار من أحد سواه.
قال:
فقلت: يا ابن رسول اللّه، فلم سمّي سيفه ذا الفقار.
فقال (عليه السلام):
لأنّه ما ضرب به أحدا من خلق اللّه (عزّ و جلّ) إلّا أفقره في هذه الدنيا من أهله و ولده، و أفقره في الآخرة من الجنّة.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 451 · معرفة وجوب القائم (عليه السلام) و أنّه لا بدّ أن يكون