و حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الحرمي، قال: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى التّلّعكبري، قال: حدّثنا أبو علي محمّد بن همام، قال: حدّثنا حبيب بن الحسين، قال: حدّثنا أبو هاشم عبيد بن خارجة، عن علي بن عثمان، عن فرات بن الأحنف، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن نريد زيارة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، فلمّا صرنا إلى الثوية نزل فصلّى ركعتين، فقلت: يا سيّدي، ما هذه الصلاة؟
قال:
هذا موضع منبر القائم، أحببت أن أشكر اللّه في هذا الموضع.
ثم مضى و مضيت معه حتّى انتهى إلى القائم الذي على الطريق، فنزل فصلى ركعتين، فقلت: ما هذه الصلاة؟
قال:
هاهنا نزل القوم الذين كان معهم رأس الحسين (عليه السلام) في صندوق، فبعث اللّه (عزّ و جلّ) طيرا فاحتمل الصندوق بما فيه، فمر بهم جمّال، فأخذوا رأسه، و جعلوه في الصّندوق و حملوه، فنزلت و صليت هاهنا شكرا للّه.
ثمّ مضى و مضيت معه حتّى انتهى إلى موضع، فنزل و صلّى ركعتين، و قال: هاهنا قبر أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، أما إنّه لا تذهب الأيّام حتّى يبعث اللّه رجلا ممتحنا في نفسه بالقتل، يبني عليه حصنا فيه سبعون طاقا.
قال حبيب بن الحسين:
سمعت هذا الحديث قبل أن يبنى على الموضع شيء، ثمّ إنّ محمّد بن زيد وجّه فبنى عليه، فلم تمض الأيّام حتّى امتحن محمّد في نفسه بالقتل.
- و باسناده عن محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن مالك، قال: حدّثنا أحمد بن زيد، عن محمّد بن عمّار، عن أبيه، عن أبي
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 459 · معرفة وجوب القائم (عليه السلام) و أنّه لا بدّ أن يكون