الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٤٦١

قلت:

بأبي و امّي، ما ذلك النداء؟

قال:

ثلاثة أصوات في رجب.

أوّلها: ألا لعنة اللّه على الظالمين.

و الثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.

و الثالث: يرون بدنا بارزا مع قرن الشمس، ينادي: ألا إنّ اللّه قد بعث فلان بن فلان على هلاك الظالمين.

فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، و تشفى صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم، و زاد الحميري: و يتمنّى الأموات أنّهم أحياء.

- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النّهاوندي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي ابن عبد الكريم الزّعفراني، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصّلت، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن سنان، عن داود الرقّي، قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له: ما بلغ من علمكم؟

قال:

ما بلغ من سؤالكم.

فقال الرجل:

بحر ماء هذا، هل تحته شيء؟

قال أبو عبد اللّه:

نعم، رأي العين أحبّ إليك، أو سمع الأذن؟

قال الرجل:

بل رأي العين، لأن الأذن قد تسمع ما لا تدري و لا تعرف، و ما يرى بالعين يشهد به القلب.

فأخذ بيد الرجل ثمّ انطلق حتّى أتى شاطئ البحر، فقال: أيها العبد المطيع لربّه، أظهر ما فيك.

فانفلق البحر عن آخر ماء فيه، و ظهر ماء أشدّ بياضا من اللبن، و أحلى من العسل، و أطيب رائحة من المسك، و ألذّ من الزّنجبيل، فقال له: يا أبا عبد اللّه، جعلت فداك، لمن هذا؟

قال:

للقائم (عليه السلام) و أصحابه.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 461 · معرفة وجوب القائم (عليه السلام) و أنّه لا بدّ أن يكون‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.