الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمفضائل أهل البيت عامّة
الأمر بين الأمرين · رقم ٦٦

استنطاق النصوص: عندما نقرأ النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في مجرى الصراع العقائدي والحوار الدائر بين أطراف هذا الصراع نلتقي صورة حيّة عن حقيقة الصراع وعن حقيقة موقف أهل البيت عليهم السلام تختلف عن الصورة الّتي تعكسها الدراسات الكلامية بعض الاختلاف.

فقد دخل أهل البيت عليهم السلام في الفترتين السياسيتين الاَموية والعبّاسية صراعاً عقائدياً قوياً في هذه المسألة...

ولم يكن هذا الصراع صراعاً عقائدياً كلامياً خالصاً كما ذكرت من قبل، بل تداخلت فيه العوامل السياسية إلى جانب العامل العقلي في البحث الكلامي العقائدي.

وكان طرف هذا الصراع حيناً النظام الحاكم ومتبنيات النظام العقائدية، وحيناً آخر المعارضة السياسية للنظام.

فقد كان المعتزلة يقعون أحياناً في طرف المعارضة السياسية، أو أنّ المعارضة السياسية كانت تكتسب منهم دعماً سياسياً وشعبياً.

ومهما يكن من أمر، فقد كان هذا الصراع من أعمق الصراعات العقائدية التي خاضها أهل البيت عليهم السلام وأكثرها حسّاسية وخطورة، فقد كانت السلطة تتبنّى وجهة نظر الجبر بشكل واضح وصارخ، حتّى أنّ غيلان الدمشقي قُتل على يد هشام بن عبدالملك الخليفة الاَموي ـ بتلك الطريقة الفظيعة الّتي يرويها المؤرخون ـ بجريمة الاِيمان بـ (الاَختيار) و (التفويض).

وكان لكلّ من هذين المذهبين آثاراً سلبية واسعة على العقلية

الأمر بين الأمرين — ص 66 · 2 ـ نفي استقلال الانسان في أفعاله:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.