الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٤٨٠

أما و اللّه، لو ركبت القفر، و لبست الشعر، لكان خيرا لك من المجلس الذي قد جلسته، و من علوّك المنابر؛ أما و اللّه، لو قبلت قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أطعت ما أمرك به، لما سمّيت أمير المؤمنين، و لكأنّي بك قد طلبت الإقالة كما طلبها صاحبك، و لا إقالة.

قال:

صاحبي طلب منك الإقالة؟

قال:

و اللّه، إنّك لتعلم أنّ صاحبك قد طلب منّي الإقالة، و لم أقله، و كذلك تطلبها أنت، و و اللّه، لكأنّي بك و بصاحبك و قد اخرجتما طريّين حتّى تصلبا بالبيداء.

فقال له الثاني:

ما هذا التكهّن، فانّكم يا معشر بني عبد المطّلب، لم تزل قريش تعرفكم بالكذب، أما و اللّه لا ذقت حلاوتها و أنا اطاع.

قال له:

إنّك لتعلم أنّي لست بكاهن.

قال له:

من يعمل بنا ما قلت؟

قال:

فتى من ولدي، من عصابة قد أخذ اللّه ميثاقها.

فقال له:

يا أبا الحسن، إنّي لأعلم أنّك ما تقول إلّا حقّا، فأسألك باللّه أنّ رسول اللّه سمّاني و سمّى صاحبي؟

فقال له:

و اللّه، إنّ رسول اللّه سمّاك و سمّى صاحبك.

قال:

و اللّه، إنّ رسول اللّه سمّاك و سمّى صاحبك.

فقال لي:

يا أبا الطفيل اسكت.

فو اللّه ما علم أحد ما دار بينهما حتّى قتل الثاني، و قتل أمير المؤمنين (عليه السلام).

- و أخبرني أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن خالد الكاتب، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد بن محمّد الخلّال، قال:

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 480 · معرفة وجوب القائم (عليه السلام) و أنّه لا بدّ أن يكون‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.