الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأمر بين الأمرين · رقم ٦٧

الاِسلامية كما كان لهما آثاراً على الحالة السياسية في العالم الاِسلامي.

وكان أهل البيت عليهم السلام يقفون ضد هذا التيار تارة وضد ذلك التيار تارة في جبهتين مختلفتين.

الجبهة الاَولى من جبهات الصراع العقلي: وأولى هاتين الجبهتين هي الجبهة الكلامية الرسمية أو شبه الرسمية التي كانت تلتزم مبدأ (الحتمية) بشكل سافر، وتؤمن بتدخّل الاِرادة الاِلهية بصورة مباشرة في كلّ فعل للاِنسان، وهي جبهة (الاَشاعرة) فقد كان الاَشاعرة ينفون علاقة السبب والعلّية بين الاَشياء، ولا يرون علاقة بين شيء وآخر في هذا الكون، ولا يرون في هذا الكون مؤثّراً مباشراً إلاّ الله تعالى.

فإذا تعوّمت خشبة على الماء، ولم تتعوّم حجارة، فليس لسبب في الخشبة يقتضي التعويم لا يوجد في الحجارة، وإنّما لاَنّ الله تعالى شاء أن تتعوّم الخشبة ولا تتعوّم الحجارة، وجرت عادته على ذلك.

وليس في هذا الكون قانون ولا علّة ولا سبب غير عادة الله (وهذا هو القانون) وسلطان الله وإرادته وهذا هو (السبب).

وأفعال الاِنسان ليس بدعاً عن سائر ما يجري في هذا الكون...

فهي من خلق الله تعالى وليس للانسان فيه دور وسلطان.

وهذا التصور على مافيه من فجاجة ظاهرة كان هو التصوّر الرسمي لطائفة واسعة من علماء المسلمين، وكان جهاز الخلافة الاَموية ثمّ العبّاسية ـ عدا فترة قصيرة ـ يتبنّى ذلك ويحاسب ويعاقب عليه.

الأمر بين الأمرين — ص 67 · 2 ـ نفي استقلال الانسان في أفعاله:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.