الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
دلائل الإمامة · رقم ٤٩٠

صلبه، و تقوّس منكباه و تثفّنت جبهته و راحتاه، و هو يقول لآخر معه عند القبر: يا ابن أخي، لقد نال عمّك شرفا عظيما بما حمّله السيّدان من غوامض العبرات، و شرائف العلوم التي لا يحتمل مثلها إلّا سلمان الفارسي، و قد أشرف عمّك على استكمال المدّة و انقضاء العمر، و ليس يجد في أهل الولاية رجلا يفضي إليه بسره. قلت: يا نفس، لا يزال العناء و المشقّة ينالان منك باتعابي الخفّ و الحافر في طلب العلم، و قد قرعت سمعي من الشيخ لفظة تدلّ على علم جسيم، و أثر عظيم. فقلت: يا شيخ، من السيّدان؟ قال: النجمان المغيّبان في سرّ من رأى. فقلت: فإنّي اقسم بالولاية، و شرف محلّ هذين السيّدين من الإمامة و الوارثة، إنّي خاطب علمهما، و طالب آثارهما، و باذل من نفسي الأيمان المؤكّدة على حفظ أسرارهما. فقال: إن كنت فيما تقول صادقا، فاحضر ما صحبك من الآثار عن نقلة أخبارهم. فلمّا نشرت الكتب، و تصفّح الروايات منها، قال: صدقت، أنا بشر بن سليمان النخّاس، من ولد أبي أيّوب خالد بن زيد الأنصاري، أحد موالي أبي الحسن و أبي محمّد (عليهما السلام)، و جارهما بسرّمنرأى. قلت: فأكرم أخاك ببعض ما شاهدت من آثارهما. قال: فإنّ مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد العسكري (عليه السلام) فقّهني في أمر الرقيق، فكنت لا أبتاع و لا أبيع إلّا بإذنه، فأتجنّب بذلك موارد الشّبهات، حتّى كملت معرفتي و أحسنت الفرق بين الحلال و الحرام. فبينا أنا ذات ليلة في منزلي بسرّمنرأى، و قد مضى هويّ منها، إذ قرع

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 490 · خبر أمّ القائم (صلوات اللّه عليه) و سيرتها إلى أن اشتريت‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.