الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٤٩٥

قتال المسلمين يوم كذا، فعليك باللحاق به، متنكّرة في زيّ الخدم، مع عدّة من الوصائف، من طريق كذا.

ففعلت، فوقعت علينا طلائع المسلمين، حتّى كان من أمري ما رأيت و شاهدت، و ما شعر بأنّي ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية أحد سواك، و ذلك باطلاعي إيّاك عليه، و لقد سألني الشيخ الذي وقعت إليه في قسم الغنيمة عن اسمي، فأنكرت و قلت: نرجس.

فقال:

اسم الجواري.

قال بشر:

فقلت لها: العجب أنّك رومية و لسانك عربي!

قالت:

بلغ من ولوع جدّي و حبّه إيّاي على تعلّم الآداب، أن أوعز إلى امرأة ترجمان له، في الاختلاف إليّ، فكانت تقصدني صباحا و مساء و تفيدني العربية، حتّى استمر عليها لساني، و استقام.

قال بشر:

فلمّا انكفأت بها إلى سرّ من رأى دخلت على مولانا أبي الحسن (عليه السلام) بها، فقال لها: كيف أراك اللّه (عزّ و جلّ) عزّ الإسلام و ذلّ النصرانية، و شرف أهل بيت نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ؟

قالت:

كيف أصف لك- يا ابن رسول اللّه- ما أنت أعلم به منّي!

قال:

فإنّي احبّ أن اكرمك، فأيّما أحبّ إليك: عشرة آلاف درهم، أم بشرى لك بشرف الأبد؟

قالت:

بل البشرى.

قال:

أبشري بولد يملك الدنيا شرقا و غربا، يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا.

فقالت:

ممّن؟

قال:

ممّن خطبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة كذا من شهر كذا.

بالرّومية.

قالت:

من ابنك أبي محمّد (عليه السلام).

قال:

فهل تعرفينه؟

قالت:

و هل خلت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة التي أسلمت على يد سيّدة

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 495 · خبر أمّ القائم (صلوات اللّه عليه) و سيرتها إلى أن اشتريت‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.