الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٤٩٨

فقلت لها:

بل أنا أفديك يا سيّدة نساء هذا العالم.

فخلعت خفّي و جاءت لتصبّ على رجلي الماء، فحلّفتها ألّا تفعل و قلت لها: إنّ اللّه قد أكرمك بمولود تلدينه في هذه الليلة.

فرأيتها لمّا قلت لها ذلك قد لبسها ثوب من الوقار و الهيبة، و لم أر بها حملا و لا أثر حمل.

فقالت:

أيّ وقت يكون ذلك.

فكرهت أن أذكر وقتا بعينه فأكون قد كذبت.

فقال لي أبو محمّد (عليه السلام):

في الفجر الأوّل.

فلمّا أفطرت و صلّيت وضعت رأسي و نمت، و نامت نرجس معي في المجلس، ثمّ انتبهت وقت صلاتنا، فتأهّبت، و انتبهت نرجس و تأهّبت، ثمّ إنّي صلّيت، و جلست أنتظر الوقت، و نام الجواري، و نامت نرجس، فلمّا ظننت أنّ الوقت قد قرب خرجت فنظرت إلى السماء، و إذا الكواكب قد انحدرت، و اذا هو قريب من الفجر الأوّل، ثمّ عدت فكأنّ الشيطان أخبث قلبي.

قال أبو محمّد:

لا تعجلي، فكأنّه قد كان.

و قد سجد فسمعته يقول في دعائه شيئا لم أدر ما هو، و وقع عليّ السّبات في ذلك الوقت، فانتبهت بحركة الجارية، فقلت لها: بسم اللّه عليك، فسكنت إلى صدري فرمت به عليّ، و خرّت ساجدة، فسجد الصبيّ، و قال: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، و عليّ حجّة اللّه.

و ذكر إماما إماما حتّى انتهى إلى أبيه، فقال أبو محمّد: إليّ ابني.

فذهبت لاصلح منه شيئا، فإذا هو مسوّى مفروغ منه، فذهبت به إليه، فقبّل وجهه و يديه و رجليه، و وضع لسانه في فمه، و زقّه كما يزقّ الفرخ، ثمّ قال: اقرأ.

فبدأ بالقرآن من بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى آخره.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 498 · في معرفة الولادة و في أيّ ليلة و أي شهر ولد و أين ولد (صلوات اللّه عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.