فقلت:
يا سيّدي، من هذا الصبي؟
ما رأيت أصبح وجها منه، و لا أفصح لغة منه، و لا أطيب نغمة منه.
قال:
هذا المولود الكريم على اللّه.
قلت:
يا سيّدي، و له أربعون يوما، و أنا أرى من أمره هذا!
قالت:
فتبسّم ضاحكا و قال: يا عمّتاه، أ ما علمت أنّا معشر الأوصياء ننشأ في اليوم كما ينشأ غيرنا في الجمعة، و ننشأ في الجمعة كما ينشأ غيرنا في الشهر، و ننشأ في الشهر كما ينشأ غيرنا في السنة!
فقمت فقبّلت رأسه و انصرفت إلى منزلي، ثمّ عدت، فلم أره، فقلت: يا سيّدي، يا أبا محمد، لست أرى المولود الكريم على اللّه.
قال:
استودعناه من استودعته أمّ موسى موسى.
و انصرفت و ما كنت أراه إلّا كلّ أربعين يوما.
و كانت الليلة التي ولد فيها ليلة الجمعة، لثمان ليال خلون من شعبان، سنة سبع و خمسين و مائتين من الهجرة.
و يروى: ليلة الجمعة النصف من شعبان سنة سبع.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 501 · في معرفة الولادة و في أيّ ليلة و أي شهر ولد و أين ولد (صلوات اللّه عليه)