و مضى أبو محمّد (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين من الهجرة. و كان أحمد بن إسحاق القمّي الأشعري الشيخ الصدوق، وكيل أبي محمّد (عليه السلام)، فلمّا مضى أبو محمّد (عليه السلام) إلى كرامة اللّه (عزّ و جلّ) أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) تخرج إليه توقيعاته، و يحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا، فتسلّمها إلى أن استأذن في المصير إلى قم، فخرج الإذن بالمضي، و ذكر أنّه لا يبلغ إلى قم، و أنّه يمرض و يموت في الطريق، فمرض بحلوان و مات و دفن بها. و أقام مولانا (صلوات اللّه عليه) بعد مضي أحمد بن إسحاق الأشعري بسرّمنرأى مدّة، ثمّ غاب لما روي في الغيبة من الأخبار عن السادة (عليهم السلام)، مع ما أنّه مشاهد في المواطن الشريفة الكريمة العالية، و المقامات العظيمة، و قد دلّت الآثار على صحّة مشاهدته (عليه السلام). ***
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 503 · و ألقابه: