الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٥١٠

الجواب، و أومأ إلينا بالجلوس، فلمّا فرغ من كتبه البياض الذي كان بيده، أخرج أحمد ابن إسحاق جرابه من طيّ كسائه، فوضعه بين يدي مولانا فنظر أبو محمّد (عليه السلام) إلى الغلام و قال: يا بني، فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك.

فقال:

يا مولاي، أ يجوز لي أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة، و أموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟!

فقال مولانا (عليه السلام):

يا ابن إسحاق، استخرج ما في الجراب ليميّز بين الأحلّ منها و الأحرم.

فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: هذه لفلان بن فلان، من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها و كانت إرثا له من أبيه خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير.

فقال:

مولانا (عليه السلام): صدقت يا بني، دلّ الرجل على الحرام منها.

فقال (عليه السلام):

فتّش عن دينار رازيّ السّكّة، تاريخه سنة كذا، قد انطمس من إحدى صفحتيه نصف نقشه، و قراضة أصليّة وزنها ربع دينار؛ و العلة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع، فأتت على ذلك مدّة، و في انتهائها قيّض لذلك الغزل سارق، فأخبر الحائك صاحبه فكذّبه، و استردّ منه بدل ذلك منّا و نصف غزلا أدقّ ممّا كان قد دفعه إليه، و اتّخذ من ذلك ثوبا، كان هذا الدينار مع القراضة ثمنه.

فلمّا فتح الصرّة صادف في وسط الدنانير رقعة باسم من أخبر عنه، و بمقدارها على حسب ما قال (عليه السلام)، و استخرج الدينار و القراضة بتلك العلامة.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 510 · معرفة من شاهده في حياة أبيه (عليه و على آبائه الصلاة و السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.