الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
الأمر بين الأمرين · رقم ٧٠

وهي سر ابتلاء الله تعالى لعباده الصالحين.

يقول تعالى:

(فأخذناهم بالبأساء والضرّاء لعلّهم يتضرّعون) (الاَنعام 6: 42).

ونظرية استقلال الاِنسان في الاختيار والفعل تقع في النقطة المقابلة لهذا الاتجاه تماماً، وتقطع ما بين الاِنسان وبين الله تعالى من صلة في حركته اليومية، فإنّ الاتجاه المعتزلي يعمّق في مقابل الاتجاه الاَشعري حالة استقلال الاِنسان في الاختيار واتخاذ القرار والفعل والحركة، ويؤكد أنّ الله تعالى خوّل للانسان هذه المهام ومنحه كل متطلبات ذلك، ومنحه الاستقلال في القرار والاختيار والفعل.

وهو ما يؤكد القرآن خلافه، ويعمّق في النفس إحساساً مخالفاً له.

والذي يقرأ القرآن لا يشك أنّ هذا الكتاب يحاول ويعمل على أن يشدّ إحساسنا، وعقولنا، وقلوبنا، بالله تعالى من خلال هذه النقطة بالذات، بعكس الاتجاه المعتزلي تماماً.

يقول زهدي جار الله في كتابه عن (المعتزلة):

(وكأنّ المعتزلة في دفاعهم عن مبدأ الوحدانية راحوا يحاربون كلّ شيء يتعارض مع هذا المبدأ ويفندونه...

وقالوا:

إنّه تعالى ساوى في النعم الدينية، ولم يخص الاَنبياء والملائكة بشيء من التوفيق والعصمة ولا بشيء من نعم الدين، دون سائر المكلفين.

ثمّ إنّ المعتزلة أنكروا الشفاعة في الذنوب يوم القيامة لاَنّها تتضمن معنى المحاباة.

الأمر بين الأمرين — ص 70 · 2 ـ نفي استقلال الانسان في أفعاله:

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.