الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالعصمة والطاعة
دلائل الإمامة · رقم ٥١٤

العترة، و الياء: يزيد (لعنه اللّه)؛ و هو ظالم الحسين (عليه السلام)، و العين: عطشه، و الصاد: صبره.

فلمّا سمع بذلك زكريا (عليه السلام) لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام، و منع فيهن الناس من الدخول عليه، و أقبل على البكاء و النحيب، و كانت ندبته: «إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده، إلهي أ تنزل بلوى هذه الرّزيّة بفنائه، إلهي أتلبس عليا و فاطمة ثياب هذه المصيبة، إلهي أ تحلّ كربة هذه الفجيعة بساحتهما.

ثمّ كان يقول: «إلهي ارزقني ولدا تقرّ به عيني على الكبر، و اجعله وارثا رضيا، يوازي محلّه منّي محلّ الحسين، فإذا رزقتنيه فافتني بحبّه، ثمّ أفجعني به، كما تفجع محمّدا حبيبك بولده» فرزقه اللّه (تعالى) يحيى (عليه السلام)، و فجعه به، و كان حمل يحيى ستّة أشهر، و حمل الحسين (عليه السلام) كذلك، و له قصّة طويلة.

قلت:

فأخبرني يا مولاي، عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار إمام لأنفسهم.

قال:

مصلح، أو مفسد؟

قلت:

مصلح.

قال:

هل يجوز أن تقع خيرتهم على الفساد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد؟

قلت:

بلى.

قال:

فهي العلّة اوردها لك ببرهان ينقاد له عقلك: أخبرني عن الرّسل الذين اصطفاهم اللّه (تعالى)، و أنزل عليهم علمه، و أيّدهم بالوحي و العصمة، إذ هم أعلام الأمم، و أهدى إلى الاختيار منهم، مثل موسى و عيسى (عليهما السلام)، هل يجوز مع وفور عقلهما، و كمال علمهما، إذا همّا بالاختيار أن تقع خيرتهما على المنافق، و هما يظنّان أنّه مؤمن؟

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 514 · معرفة من شاهده في حياة أبيه (عليه و على آبائه الصلاة و السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.