الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
دلائل الإمامة · رقم ٥٢٠

الحجّ، و ذلك بعد مضي أبي محمّد الحسن بن علي (عليه السلام) بسنة، أو سنتين، و كان الناس في حيرة، فاستبشروا أهل الدّينور بموافاتي، و اجتمع الشيعة عندي، فقالوا: قد اجتمع عندنا ستّة عشر ألف دينار من مال الموالي، و نحتاج أن تحملها معك، و تسلّمها بحيث يجب تسليمها.

قال:

فقلت: يا قوم، هذه حيرة، و لا نعرف الباب في هذا الوقت.

قال:

فقالوا: إنّما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك، فاحمله على ألّا تخرجه من يديك إلّا بحجّة.

قال:

فحمل إليّ ذلك المال في صرر باسم رجل رجل، فحملت ذلك المال و خرجت، فلمّا وافيت قرميسين، و كان أحمد بن الحسن مقيما بها، فصرت إليه مسلّما، فلمّا لقيني استبشر بي، ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس، و تخوت ثياب من ألوان معتمة، لم أعرف ما فيها، ثمّ قال لي أحمد: احمل هذا معك، و لا تخرجه عن يدك إلّا بحجّة.

قال:

فقبضت منه المال، و التّخوت بما فيها من الثياب.

فلمّا وردت بغداد لم يكن لي همّة غير البحث عمّن اشير إليه بالنيابة، فقيل لي: إنّ هاهنا رجلا يعرف بالباقطاني يدّعي بالنيابة، و آخر يعرف بإسحاق الأحمر يدّعي بالنيابة، و آخر يعرف بأبي جعفر العمري يدّعي بالنيابة.

قال:

فبدأت بالباقطاني، فصرت إليه، فوجدته شيخا بهيّا، له مروءة ظاهرة، و فرس عربي، و غلمان كثير، و يجتمع عنده الناس يتناظرون.

قال:

فدخلت إليه، و سلّمت عليه، فرحّب، و قرّب، و برّ، و سرّ.

قال:

فأطلت القعود إلى أن خرج أكثر الناس، قال: فسألني عن حاجتي، فعرّفته أنّي رجل من أهل الدّينور، و معي شيء من المال، أحتاج أن اسلّمه.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 520 · معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) في مدّة مقامه بسرّمن‏رأى بالدلائل و البراهين و الحجج الواضحة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.