الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
دلائل الإمامة · رقم ٥٢٣

و أمر أن يسلّم جميع ذلك إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي، فلبس أبو جعفر العمري ثيابه، و قال لي: احمل ما معك إلى منزل محمّد بن أحمد بن جعفر القطّان القمّي.

قال:

فحملت المال و الثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطّان، و سلّمتها، و خرجت إلى الحجّ.

فلمّا انصرفت إلى الدّينور اجتمع عندي الناس، فأخرجت الدّرج الذي أخرجه وكيل مولانا (صلوات اللّه عليه) إليّ، و قرأته على القوم، فلمّا سمع ذكر الصّرّة باسم الذرّاع سقط مغشيا عليه، فما زلنا نعلّله حتّى أفاق، فلمّا أفاق سجد شكرا للّه (عزّ و جلّ)، و قال: الحمد للّه الذي منّ علينا بالهداية، الآن علمت أنّ الأرض لا تخلو من حجّة؛ هذه الصّرّة دفعها- و اللّه- إليّ هذا الذرّاع، و لم يقف على ذلك إلّا اللّه (عزّ و جلّ).

قال:

فخرجت و لقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن المادرائي، و عرّفته الخبر، و قرأت عليه الدّرج، قال: يا سبحان اللّه!

ما شككت في شيء، فلا تشكّنّ في أنّ اللّه (عزّ و جلّ) لا يخلي أرضه من حجّة.

اعلم أنّه لمّا غزا أذكوتكين يزيد بن عبد اللّه بسهرورد، و ظفر ببلاده، و احتوى على خزانته صار إليّ رجل، و ذكر أنّ يزيد بن عبد اللّه جعل الفرس الفلاني و السيف الفلاني في باب مولانا (عليه السلام).

قال:

فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد اللّه إلى اذكوتكين أوّلا فأوّلا، و كنت ادافع بالفرس و السيف، إلى أن لم يبق شيء غيرهما، و كنت أرجو أن أخلّص ذلك لمولانا (عليه السلام)، فلمّا اشتد مطالبة اذكوتكين إيّاي و لم يمكنني مدافعته، جعلت في السيف و الفرس في نفسي ألف دينار و وزنتها و دفعتها إلى الخازن، و قلت له: ادفع هذه الدنانير في أوثق مكان، و لا تخرجنّ إليّ في حال من الأحوال و لو اشتدت الحاجة

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 523 · معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) في مدّة مقامه بسرّمن‏رأى بالدلائل و البراهين و الحجج الواضحة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.