يعقوب، قال: قال القاسم بن العلاء: كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السلام) ثلاثة كتب في حوائج لي، و أعلمته أنّني رجل قد كبر سنّي، و أنّه لا ولد لي، فأجابني عن الحوائج، و لم يجبني عن الولد بشيء.
فكتبت إليه في الرابعة كتابا و سألته أن يدعو اللّه لي أن يرزقني ولدا، فأجابني و كتب بحوائجي، فكتب: «اللهمّ ارزقه ولدا ذكرا، تقرّ به عينيه، و اجعل هذا الحمل الذي له وارثا» فورد الكتاب و أنا لا أعلم أنّ لي حملا، فدخلت إلى جاريتي فسألتها عن ذلك، فأخبرتني أنّ علّتها قد ارتفعت، فولدت غلاما.
- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني علي بن محمّد المعروف بعلّان الكليني، قال: حدّثني محمد بن شاذان بن نعيم بنيشابور، قال: اجتمع عندي للغريم - أطال اللّه بقاءه و عجّل نصره- خمسمائة درهم، فنقصت عشرون درهما، و أنفت أن أبعث بها ناقصة هذا المقدار، قال: فأتممتها من عندي، و بعثت بها إلى محمّد بن جعفر، و لم أكتب بما لي منها، فأنفذ إليّ محمّد بن جعفر القبض، و فيه: «وصلت خمسمائة درهم، و لك فيها عشرون درهما».
- و عنه، قال: أخبرني محمّد بن يعقوب، قال: حدّثني إسحاق بن يعقوب، قال: سمعت الشيخ العمري محمّد بن عثمان يقول: صحبت رجلا من أهل السواد، و معه مال للغريم (عليه السلام) فأنفذه، فردّ عليه، و قيل له: أخرج حقّ ولد عمّك منه، و هو أربعمائة درهم، قال: فبقي الرجل باهتا متعجّبا، فنظر في حساب المال، و كانت في يده ضيعة لولد عمّه، قد كان ردّ عليهم بعضها، فإذا الذي فضل لهم من ذلك أربعمائة درهم، كما قال (عليه السلام)، فأخرجها و أنفذ الباقي، فقبل.
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 525 · معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) في مدّة مقامه بسرّمنرأى بالدلائل و البراهين و الحجج الواضحة