و عنه، قال: حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني إسحاق بن جبرئيل الأهوازي، قال: و كتب من نفس التوقيع.
- و حدّثني علي بن السّويقاني و إبراهيم بن محمّد بن الفرج الرّخّجي، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار: أنّه ورد العراق شاكّا مرتابا، فخرج إليه: «قل للمهزياري: قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أ ما سمعتم اللّه (عزّ و جلّ) يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ؟!
هل امروا إلّا بما هو كائن إلى يوم القيامة؟!
أو لم تروا اللّه (جلّ ذكره) جعل لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن ظهر الماضي (صلوات اللّه عليه)، كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم بدا نجم، فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه (عزّ و جلّ) قد قطع السبب بينه و بين خلقه، كلّا ما كان ذلك، و لا يكون إلى أن تقوم الساعة، و يظهر أمر اللّه و هم كارهون.
يا محمد بن إبراهيم، لا يدخلك الشكّ فيما قدمت له، فإنّ اللّه (عزّ و جلّ) لا يخلي أرضه من حجّة، أ ليس قال لك الشيخ قبل وفاته: أحضر الساعة من يعيّر هذه الدنانير التي عندي.
فلمّا ابطئ عليه ذلك، و خاف الشيخ على نفسه الوحا، قال لك: عيّرها على نفسك.
فأخرج إليك كيسا كبيرا، و عندك بالحضرة ثلاثة أكياس و صرّة فيها دنانير مختلفة النقد، فعيّرتها، و ختم الشيخ عليها بخاتمه، و قال لك: اختم مع خاتمي، فإن أعيش فأنا أحقّ بها، و إن أمت فاتق اللّه في نفسك أوّلا وفيّ، و كن عند ظنّي بك.
أخرج يرحمك اللّه الدنانير التي نقّصتها من بين النقدين من حسابه، و هي بضعة عشر دينارا».
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 526 · معرفة شيوخ الطائفة الذين عرفوا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) في مدّة مقامه بسرّمنرأى بالدلائل و البراهين و الحجج الواضحة