الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٥٤٥

فقال محمد بن القاسم:

هذا و اللّه هو صاحب الزمان، هو و اللّه صاحب زمانكم.

فقلنا:

كيف يا أبا علي؟

فذكر أنّه مكث سبع سنين، و كان يدعو ربّه، و يسأله معاينة صاحب الزمان (عليه السلام) - قال- فبينا نحن عشية عرفة فإذا أنا بالرجل بعينه يدعو بدعاء، فجئته و سألته ممّن هو؟

فقال:

من الناس.

فقلت:

من أيّ الناس، أمن عربها أو من مواليها؟

قال:

من عربها.

قلت:

من أيّ عربها؟

قال:

من أشرافها.

قلت:

و من هم؟

قال:

بنو هاشم.

قلت:

من أي بني هاشم؟

قال:

من أعلاها ذروة و أسناها.

فقلت:

ممّن؟

قال:

من فلق الهام، و أطعم الطعام، و صلّى بالليل و الناس نيام.

فعلمت أنّه علوي، فأحببته على العلوية، ثمّ فقدته من بين يدي، و لم أدر كيف مضى، فسألت القوم الذين كانوا حولي: أ تعرفون هذا العلوي؟

فقالوا:

نعم، يحجّ معنا كلّ سنة ماشيا.

فقلت:

سبحان اللّه و اللّه ما أرى به أثر مشي!

ثمّ انصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، و نمت ليلتي فإذا أنا بسيّدنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال لي: يا محمد، رأيت طلبتك؟

قلت:

و من ذلك يا سيّدي؟

قال:

الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانك.

و ذكر أنّه كان نسي أمره إلى الوقت الذي حدّثنا به.

- نقلت هذا الخبر من أصل بخطّ شيخنا أبي عبد اللّه الحسين الغضائري (رحمه اللّه)، قال: حدّثني أبو الحسن علي بن عبد اللّه القاساني، قال: حدّثنا الحسين بن محمد سنة ثمان و ثمانين و مائتين بقاسان بعد منصرفه من أصبهان، قال:

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 545 · معرفة من شاهد صاحب الزمان (عليه السلام) في حال الغيبة و عرفه من أصحابنا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.