الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٥٤٧

على متاعنا، و كنّا لا نرى أحدا يفتحه و لا يغلقه، و الرجل يدخل و يخرج و الحجر خلف الباب إلى أن حان وقت خروجنا.

فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي، و وقعت الهيبة فيه، فتلطفت للمرأة، و قلت: أحبّ أن أقف على خبر الرجل.

فقلت لها:

يا فلانة، إنّي احبّ أن أسألك و افاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي، فلا أقدر عليه، فأنا احبّ إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي لأسألك عن شيء.

فقالت لي مسرعة:

و أنا أردت أن اسرّ إليك شيئا، فلم يتهيأ ذلك من أجل أصحابك.

فقلت:

ما أردت أن تقولي؟

فقالت:

يقول لك- و لم تذكر أحدا-: لا تخاشن أصحابك و شركاءك و لا تلاحّهم فإنّهم أعداؤك، و دارهم.

فقلت لها:

من يقول؟

فقالت:

أنا أقول.

فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها، فقلت: أيّ الأصحاب؟

و ظننتها تعني رفقائي الذين كانوا حجّاجا معي.

فقالت:

لا، و لكن شركاؤك الذين في بلدك، و في الدار معك.

و كان قد جرى بيني و بين الذين عنتهم أشياء في الدين فشنّعوا عليّ حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها إنّما عنت اولئك.

فقلت لها:

ما تكونين من الرضا (عليه السلام).

فقالت:

كنت خادمة للحسن بن علي (عليهما السلام).

فلمّا قالت ذلك قلت: لأسألنّها عن الغائب (عليه السلام)، فقلت: باللّه عليك رأيته بعينك ؟

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 547 · معرفة من شاهد صاحب الزمان (عليه السلام) في حال الغيبة و عرفه من أصحابنا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.