فقد عرفه الحسين (عليه السلام)، و كلّ ما عرفه الحسين (عليه السلام) فقد عرفه عليّ بن الحسين (عليه السلام)، و كلّ ما علمه عليّ بن الحسين (عليه السلام) فقد علمه محمّد بن عليّ (عليه السلام)، و كلّ ما علمه محمّد بن علي (عليه السلام) فقد علمه و عرفه صاحبكم (يعني نفسه (عليه السلام) ).
قال أبو بصير:
قلت: مكتوب؟
قال:
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): مكتوب في كتاب محفوظ في القلب، مثبت في الذكر لا ينسى.
قال:
قلت: جعلت فداك، أخبرني بعددهم و بلدانهم و مواضعهم، فذاك يقتضى من أسمائهم؟
قال:
فقال (عليه السلام): إذا كان يوم الجمعة بعد الصلاة فائتني.
قال:
فلمّا كان يوم الجمعة أتيته، فقال: يا أبا بصير، أتيتنا لما سألتنا عنه؟
قلت:
نعم، جعلت فداك.
قال:
إنّك لا تحفظ، فأين صاحبك الذي يكتب لك؟
قلت:
أظنّ شغله شاغل، و كرهت أن أتأخّر عن وقت حاجتي، فقال لرجل في مجلسه: اكتب له: «هذا ما أملاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أمير المؤمنين (عليه السلام) و أودعه إياه من تسمية أصحاب المهدي (عليه السلام)، و عدّة من يوافيه من المفقودين عن فرشهم و قبائلهم، السائرين في ليلهم و نهارهم إلى مكّة، و ذلك عند استماع الصوت في السنة التي يظهر فيها أمر اللّه (عزّ و جلّ)، و هم النّجباء و القضاة و الحكّام على الناس:
دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 555 · معرفة رجال مولانا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه)