الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
دلائل الإمامة · رقم ٥٦٥

في الأرض أحد يعلم علم هؤلاء القوم غيري و غير رجل من يهود بابل.

فيسألونه عن أحوالهم فلا يخبر أحدا من الناس، حتّى يبلغ ذلك الطاغية، فيوجّه في حملة إليه، فإذا حضره قال له الملك: قد بلغني ما قلت، و قد ترى ما أنا فيه فاصدقني إن كانوا مرتابين قتلت بهم من قتلهم، و يخلص من سواهم من التّهمة.

قال الراهب:

لا تعجل- أيّها الملك- و لا تحزن على القوم، فإنّهم لن يقتلوا و لن يموتوا، و لا حدث بهم حدث يكرهه الملك، و لا هم ممّن يرتاب بأمرهم و نالتهم غيلة، و لكن هؤلاء قوم حملوا من أرض الملك إلى أرض مكّة إلى ملك الأمم، و هو الأعظم الذي لم تزل الأنبياء تبشّر به و تحدّث عنه و تعد بظهوره و عدله و إحسانه.

قال له الملك:

و من أين لك هذا؟

قال:

ما كنت لأقول إلّا حقّا، فإنّه عندي في كتاب قد أتى عليه أكثر من خمسمائة سنة، يتوارثه العلماء آخر عن أوّل.

فيقول له الملك:

فإن كان ما تقول حقّا، و كنت فيه صادقا، فاحضر الكتاب فيمضي في إحضاره، و يوجّه الملك معه نفرا من ثقاته، فلا يلبث حتّى يأتيه بالكتاب فيقرأه، فإذا فيه صفة القائم (عليه السلام) و اسمه و اسم أبيه، و عدّة أصحابه و خروجهم، و أنّهم سيظهرون على بلاده.

فقال له الملك:

ويحك، أين كنت عن إخباري بهذا إلى اليوم؟

قال:

لو لا ما تخوّفت أنّه يدخل على الملك من الاثم في قتل قوم أبرياء ما أخبرته بهذا العلم حتّى يراه بعينه و يشاهده بنفسه.

قال:

أو تراني أراه؟

قال نعم، لا يحول الحول حتّى تطأ خيله أواسط بلادك، و يكون هؤلاء القوم أدلّاء على مذهبكم.

دلائل الإمامة — الجزء 1 — ص 565 · معرفة رجال مولانا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.