قال:
حدّثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبدالله قال: حدّثنا أحمد بن محمّد ابن خالد البرقي عن أبيه عن سليمان بن جعفر الجعفري عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: ذكر عنده الجبر والتفويض فقال: «ألا اُعطيكم في هذا أصلاً لا تختلفون فيه ولا تخاصمون عليه أحد إلاّ كسرتموه» ؟
قلنا:
إن رأيت ذلك.
فقال (عليه السلام):
«إنّ الله عزّ وجلّ لم يُطَعْ بإكراه، ولم يُعصَ بغلبة، ولم يهمل العباد في ملكه، هو المالك لما ملّكهم، والقادر على ما أقدرهم عليه، فإنّ ائتمر العباد بطاعته لم يكن الله عنها صاداً ولا منها مانعاً، وإن ائتمروا بمعصيته فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الّذي أدخلهم فيه.
ثمّ قال (عليه السلام): من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه» وروى الكليني عن إسماعيل بن جابر قال: كان في مسجد المدينة رجل يتكلّم في القدر والناس مجتمعون، قال فقلت: يا هذا أسألك ؟
قال:
سل، قلت: يكون في ملك الله تبارك وتعالى مالا يريد ؟
قال:
فأطرق طويلاً ثمّ رفع رأسه إليّ فقال: يا هذا !
لئن قلت: إنّه يكون في ملكه مالا يريد، إنّه لمقهور، ولئن قلت: لا يكون في ملكه إلاّ ما يريد أقررت لك بالمعاصي، قال: فقلت لاَبي عبدالله (عليه السلام): سألت هذا القدري فكان من جوابه كذا وكذا،فقال (عليه السلام): «لنفسه نظر أما لو قال غير ما قال لهلك» وروى الصدوق في التوحيد بإسناده عن عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) قال: «حدّثنا أبي عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: سمعت أبي عليّ
الأمر بين الأمرين — ص 84 · 4 ـ تتّم المعاصي من الناس بقضاء الله وقدره ولا يُعصى مغلوباً