أو لست قاتل عمرو بن الحَمِق صاحب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فصفرت لونه، ونحلت جسمه، بعد أن أمنته وأعطيته من عهود اللّٰه عزّ وجلّ وميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال، ثمّ قتلته جرأة على اللّٰه عزّ وجلّ واستخفافاً بذلك العهد؟
ما بين المعقوفتين موجود في (ج)) و((د)).
أحن الرجل من باب تعب: حَقَدَ وأضمر العداء، والإحنة إِسم منه - المصباح.
الأصماء من المعز: البيضاء اليدين أو اليد وسائرها أسود أو أحمر، وغراب أعصم: في أحد جناحيه ريشة بيضاء، وقيل: هو الذي إحدى رجليه بيضاء، وقيل: هو الأبيض - لسان العرب.
شعف الجبال: رؤوس الجبال _ لسان العرب الاحتجاج /ج ٢ احتجاجه عليه السلام على معاوية توبيخاً له على قتل حجر وأصحابه ٩١٠ أو لست المدعي زياد بن سميّة، المولود على فراش عبيد: عبد لقيف، فزعمت أنّه ابن أبيك، وقد قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر)) فتركت سنّة رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وآله وسلّم واتّبعت هواك بغير هدى من الله، ثمّ سلّطته على أهل العراق فقطع أيدي المسلمين وأرجلهم وسمل أعينهم، وصلبهم على جذوع النخل كأنّك لست من هذه الأمّة، وليسوا منك؟
أو لست صاحب الحضرميّين الذين كتب إِليك فيهم ابن سميّة أنَّهم على دين عليٍّ ورأيه، فكتبت إليه: اقتل كلّ من كان على دين عليَّ ورأيه، فقتلهم ومثَّل بهم بأمرك، ودين عليّ والله وابن عليّ الذي كان يضرب عليه أباك، وهو أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ولولا ذلك لكان أفضل شرفك وشرف أبيك تجشم الرّحلتين اللّتين بنا منَّ اللّٰه عليكم فوضعهما عنكم؟
وقلت فيما تقول:
انظر لنفسك ولدينك ولأُمّة محمّد صلّى اللّٰه عليه وآله سلم، واتّق شقّ عصا هذه الأُمّة وأن تردهم في فتنة.
فلا أعرف فتنة أعظم من ولايتك عليها، ولا أعلم نظراً لنفسي وولدي وأُمّة جدّي صلى اللّٰه علبه وآله وستم أفضل من جهادك، فان فعلته فهو قربة إِلى اللّٰه عزّ وجلّ، وإِن تركته فأستغفر اللّٰه لذنبي وأسدة توفيقي لإرشاد أُموري.
الأحتجاج