الأمر بين الأمرين · رقم ٨٨
وهذه النقطة بالذات هي عقدة البحث، فإذا انحلّت هذه النقطة واتّضحت اتضح ما قبلها وبعدها.
إنّ الاِنسان يملك بصريح الوجدان والقرآن كامل حرّيته في الاختيار والفعل وإمارة حريته في الاختيار تردده في الانتخاب.
ومسؤوليته عن فعله وإحساسه بالندم والراحة عند انتخاب ما يصلح وما لا يصلح.
والوجدان أقوى شاهد على هذه الحقيقة.
وقد رأينا في موضع سابق من هذا البحث أنّ القرآن يقرر حرّية اختيار الاِنسان في طوائف كثيرة من الآيات.
ولسنا بصدد إثبات هذه الحقيقة الآن أكثر من ذلك.
واختيار الاِنسان يقع على مفترق طرق يقف عنده الاِنسان غالباً أو دائماً.
ولاَيّ سبيل من هذه السبل يختاره الاِنسان حكم قطعي وحتمي في دائرة القضاء والقدر المحكم والمتقن الّذي شرحناه من قبل.
الأمر بين الأمرين — ص 88 · 6 ـ حرّية الاختيار لدى الاِنسان داخل الدائرة الحتمية للقضاء والقدر