فقال لي:
إلي يا علي، فدنوت منه، وضربته بالسيف، فقطعته نصفين، فسمعت الضجيج من بيوت مكة بأجمعها ثم أتيت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بمنزل خديجة، فأخبرته الخبر فقال: أتدري من قتلت يا علي ؟
فقلت:
الله ورسوله أعلم، فقال: قتلت اللات والعزى - والله - لا عادت عبدت أبدا.
( حديث علي كاسر الأصنام ) وعنه ( عليه السلام )، قال: دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وهو بمنزل خديجة ( عليها السلام ) ذات ليلة فلما صرت إليه، قال: أتبعني يا علي، فما زال يمشي وأنا خلفه، ونحن نخترق دروب مكة، حتى اتينا الكعبة، وقد أنام الله كل عين، فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): يا علي، قلت: لبيك يا رسول الله.
قال:
اصعد يا علي، فوق كتفي وكسر الأصنام.
قلت:
بل أنت يا رسول الله، أصعد فوق كتفي وكسر الأصنام، قال: بل أنت أصعد يا علي، وانحنى ( صلى الله عليه وآله وسلم )، فصعدت فوق كتفه، وأقلبت الأصنام على وجوهها، ونزلت فخرجنا من الكعبة شرفها الله تعالى حتى أتينا منزل خديجة ( عليها السلام ) فقال: يا علي أول من كسر الأصنام جدك إبراهيم ( عليه السلام ) ثم أنت يا علي، آخر من كسرها.
قال:
فلما أصبح أهل مكة وجدوا الأصنام منكسة، مقلوبة على رؤوسها.
فقالوا:
ما فعل هذا بآلهتنا إلا محمد وابن عمه، ثم لم يقم بعدها في الكعبة صنم.
( حديث اعتراف معاوية بفضائل علي )
الروضة في فضائل أمير