الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
الروضة في فضائل أمير

ما يبكيك؟ لا أبكى الله لك عينا. فقال: توفيت والدتي يا رسول الله فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): بل والدتي يا علي فقد كانت تجوع أولادها وتشبعني، وتشعث أولادها وتدهنني، والله لقد كانت في دار أبي طالب نخلة، وكانت تسابق إليها من الغداة، لتلتقط ما يقع منها في الليل، وكانت تأمر جاريتها فتلتقط ما يقع من الغلس، ثم تجنيه فإذا خرج بنو عمي، تناولني ذلك. ثم نهض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخذ في جهازها، وكفنها بقميصه ( صلى الله عليه وآله وسلم ). وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما، ويتأنى في رفع الأخرى، وهو حافي القدم. فلما صلى عليها، كبر سبعين تكبيرة ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة، بعد أن نام في قبرها، ولقنها الشهادتين. فلما أهيل عليها التراب، وأراد الناس الانصراف، جعل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لها: ابنك، ابنك، لا جعفر، ولا عقيل فقالوا: يا رسول الله، فعلت فعلا ما رأينا مثله قط مشيك حافي القدم، وكبرت سبعين تكبيرة، ونومك في لحدها، وقميصك عليها، وقولك لها: ابنك، ابنك لا جعفر، ولا عقيل. فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ): فأما التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال تشييع الجنازة، فلكثرة ازدحام الملائكة، وأما تكبيري سبعين تكبيرة، فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة. وأما نومي في لحدها، فإني ذكرت لها في أيام حياتها ضغطة القبر. فقالت: وا ضعفاه، فنمت في لحدها لأجل ذلك،

الروضة في فضائل أمير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.