الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
فمضى قنبر وأحضرها بين يدي الإمام ( عليه السلام )، فقال لها: ويلك لم جحدت ولدك ؟
فقالت:
يا أمير المؤمنين، إني بكر، ليس لي ولد، ولم يمسسني بشر.
فقال لها:
لا تطيلين الكلام، فأنا ابن عم بدر التمام، أنا مصباح الظلام أخبريني بقصتك ؟
قالت:
يا مولاي، أحضر قابلة لتنظرني أنا بكر عاتق أم لا ؟
فأحضر قابلة أهل المدينة، فلما خلت بها أعطتها سوارا كان في عضدها، وقالت لها: اشهدي بأني بكر.
فلما خرجت القابلة من عندها، قالت: يا أمير المؤمنين، إنها بكر.
فقال لها:
كذبت، قم يا قنبر، الحق العجوز، وخذ منها السوار.
قال قنبر:
فأخرجت السوار من كتفها، فعندها ضج الخلائق.
فقال ( عليه السلام ):
أسكتوا فأنا عيبة علم النبوة، ثم أحضر الجارية وقال لها: يا جارية، أنا عز الدين، أنا زين الدين، وأنا قاضي الدين، أنا أبو الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فإني أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك فتقبلينه مني زوجا.
قالت المرأة:
يا مولاي، أتبطل شريعة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال لها:
بماذا ؟
قالت:
تزوجني بولدي كيف يكون ذلك.
فقال الإمام:
الله أكبر * ( جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) * وما كان هذا منك قبل هذه الفضيحة ؟
قالت:
يا مولاي، خشيت على الميراث.
ثم قال لها: توبي إلى الله واستغفريه ثم إنه أصلح بينهما، وألحق الولد بوالدته وبإرث أبيه
الروضة في فضائل أمير