هل ترفع من القدر شيئاً ؟
فقال (عليه السلام):
«هي من القدر».
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّه سُئل هل يغني الدواء والرُقية من القدر؟
فقال لمن سأله:
«الدواء والرُقية من قدر الله» الله أرحم من أن يعذّب خلقه على ما أكرههم عليه: ولمّا كانت هذه النقطة بالذات محور الصراع والخلاف الفكري مع الاَشاعرة الّذين كانوا يذهبون إلى حتمية السلوك لدى الاِنسان، ويسلبون منه الاِرادة والاختيار فقد ورد التأكيد عليه كثيراً في نصوص أهل البيت، كما ورد التأكيد كثيراً في النقطة المقابلة لها، وهي رفض استقلال الاِنسان ورفض التفويض الّذي كانت المعتزلة تذهب إليه، وهي النقطة الثالثة من هذه المجموعة من النقاط.
روى الكليني في الكافي، والصدوق في التوحيد عن يونس بن عبدالرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام قالا: «إنّ الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثمّ يعذّبهم عليها، والله أعزّ من أن يريد أمراً فلا يكون» وروى الكليني رحمه الله عن الحسين بن علي الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «من زعم أنّ الله يأمر بالفحشاء فقد كذب على الله، ومن زعم أنّ الخير والشرّ إليه فقد كذب على الله»
الأمر بين الأمرين — ص 92 · 6 ـ حرّية الاختيار لدى الاِنسان داخل الدائرة الحتمية للقضاء والقدر