الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
الروضة في فضائل أمير

سرق لها نفقة كانت معها، وقد فتشنا رحال القوم بأسرها، ولم يبق منهم غيرك.

نحن لا نتقدم إلى رحلك إلا بإذنك، لما سبق إلينا من وصية عمر فيما يعود إليك.

فقال:

يا قوم، ما يضرني ذلك ففتشوا ما أحببتم، وهو واثق من نفسه.

فلما نفض المزاد التي فيها زاده، فوقع منها الهميان.

فصاحت الملعونة: الله أكبر، هذا والله كيسي ومالي، فيه كذا وكذا دينار، وفيه عقد من لؤلؤ وزنه كذا وكذا.

فاختبروه فوجدوه كما قالت الملعونة.

فمالوا عليه بالضرب الوجيع والشتم، وهو لا يرد جوابا، فسلسلوه وقادوه راجلا إلى مكة.

فقال لهم:

يا وفد الله، بحق هذا البيت ما تصدقتم علي وتركتموني أقضي الحج، وأشهد الله تعالى ورسوله بأني إذا قضيت عدت إليكم، وتركت يدي في أيديكم، فأوقع الله الرحمة في قلوبهم فأحلفوه.

فلما قضى مناسك الحج، وما وجب عليه من الفرائض عاد إلى القوم وقال لهم: ها أنا قد عدت ( إليكم ) فتركوه، ورجع الوفد طالبا مدينة الرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، فأعوزت تلك المرأة الملعونة الزاد في بعض الطريق، فوجدت راعيا فسألته الزاد، فقال لها: عندي ما تريدين، غير أني لا أبيعه فإن رأيت أن تمكنيني من نفسك، ففعلت ما طلب وأخذت منه زادا.

فلما انحرفت عنه اعترض لها إبليس وقال لها: يا فلانة، أنت حامل ؟

فقالت:

ممن ؟

قال:

من الراعي.

فصاحت: وا فضيحتاه، فقال لها: لا تخافي مع رجوعك إلى الوفد، قولي لهم: إني سمعت قراءة المقدسي، فقربت منه فلما غلب

الروضة في فضائل أمير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.