الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
الروضة في فضائل أمير

علي النوم، دنا مني فواقعني، ولم أتمكن من الدفاع عن نفسي بعد وقد حملت وأنا امرأة من الأنصار، وخلفي جماعة من أهل اليمن.

ففعلت الملعونة ما أشار إليها به إبليس لعنه الله، فلم يشكوا في قولها لما عاينوا من قبل أخذ المال من رحله، فعكفوا على الشاب المقدسي، وقالوا: يا هذا، ما كفاك السرقة حتى فسقت بها، وأوجعوه ضربا وشتما وسبا، وأعادوه إلى السلسلة وهو لا يرد جوابا، فلما قربوا من المدينة خرج عمر ومعه جماعة من المهاجرين والأنصار للقاء الوفد.

فلما قرب الوفد منه، لم يكن له همة إلا السؤال عن المقدسي فقال: يا أبا حفص، ما أغفلك عن المقدسي !

فقد سرق وفسق وقصوا عليه القصة، فأمر باحضاره بين يديه وهو مسلسل.

فقال:

يا ويلك يا مقدسي، تبطن فيك بخلاف ما يظهر، فضحك الله تعالى.

والله لأنكلن بك أشد النكال، وهو لا يرد جوابا.

واجتمع الخلق، وازدحم الناس لينظروا ما يفعل به.

وإذا بنور قد سطع فتأملوه، فإذا هو عيبة علم النبوة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ).

فقال:

ما هذا الرهج في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟

فقالوا:

يا أمير المؤمنين، إن الشاب المقدسي قد سرق وفسق.

فقال علي ( عليه السلام ):

والله ما سرق، ولا فسق، ولا حج أحد غيره.

فلما سمع عمر كلامه قام قائما على قدميه وأجلسه موضعه، فنظر إلى الشاب المقدسي وهو مسلسل مطرق إلى الأرض، والإمرأة قاعدة.

فقال لها أمير المؤمنين ( عليه السلام ):

أنا

الروضة في فضائل أمير

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.