مجلي المشكلات، وكاشف الكربات.
ويلك قصي علي قصتك، فأنا باب عيبة العلم فقالت: يا أمير المؤمنين، إن هذا الشاب قد سرق مالي، وقد شاهده الوفد في مزادته، وما كفاه حتى كنت ليلة من الليالي قريبة منه فاستغرقني بقراءته، فدنا مني ووثب إلى وواقعني، وما ملكت من المدافعة عن نفسي خوفا من الفضيحة، وقد حملت منه.
فقال علي ( عليه السلام ):
كذبت يا ملعونة فيما ادعيتيه.
يا أبا حفص، إن هذا الشاب مجبوب، ليس معه إحليل، وإحليله في حق من عاج.
ثم قال: يا مقدسي أين الحق ؟
فعند ذلك رفع طرفه فقال: يا مولاي، من علم بذلك يعلم أين هو الحق، فالتفت علي ( عليه السلام ) إلى عمر، وقال: يا أبا حفص، قم فهات وديعة الشاب.
فأرسل عمر فأحضر الحق بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام )، ففتحوه فإذا فيه خرقة من حريرة فيها إحليله، فعند ذلك قال الإمام: قم يا مقدسي فقام، فقال: جردوه من أثوابه لتحقق من اتهمته بالفسق، فجردوه من أثوابه، فإذا هو مجبوب، فعند ذلك ضج العالم، فقال لهم: اسكتوا واسمعوا مني حكومة أخيرني بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
ثم قال: ويلك يا ملعونة، اجتريت على الله تعالى، ويلك أما أتيت إليه، وقلت له: كيت وكيت، فلم يجبك في ذلك فقلت: والله لأرمينك في حيلة من حيل النساء، لا تنجو منها ؟
فقالت:
بلى، يا أمير المؤمنين، كان كذلك، ثم قال ( عليه السلام ): ثم إنك استنومتيه حتى نام وتركت الكيس في مزادته،
الروضة في فضائل أمير