كنت عند أبي بكر، وهو في الخلافة، فجاءه رجل، فقال: أنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
قال:
نعم، قال: أعطني عدتي منه.
قال:
وما عدتك ؟
قال:
عدتي ثلاث حثوات، كان يحثوها رسول الله، قال: فحثا له ثلاث حثوات من التمر الصيحاني، فكانت رسما على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )...
قال:
فأخذها وعدها فلم يجدها مثل ما عهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، فحذف بها عليه.
قال له أبو بكر:
ما بك ؟
قال:
خذها، فما أنت خليفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
قال:
فلما سمع ذلك، قال: أرشدوه إلى علي ( عليه السلام )، قال: فلما دخل به على علي ( عليه السلام )، ابتدأه الإمام بما يريده.
قال:
إنك تريد حثواتك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال:
نعم يا فتى، فحثا له ( عليه السلام ) ثلاث حثوات، في كل حثوة ستين تمرة، لا تزيد ولا تنقص واحدة على الأخرى.
فعند ذلك قال له الرجل: أشهد أنك خليفة رسول الله حقا، وأنهم ليسوا بأهل لما جلسوا فيه.
قال:
فلما سمع ذلك أبو بكر، قال: صدق الله وصدق رسوله، حيث يقول ليلة الهجرة ونحن خارجون من مكة إلى المدينة: كفي وكف علي ( عليه السلام ) في العدة سواء.
فعند ذلك أكثر الناس القيل والقال في أبي بكر.
فخرج عمر فسكتهم، وخرج أبو الحسن.
( حديث ملعون من أبغض عليا ) وبالإسناد: - يرفعه - إلى أنس بن مالك، قال:
الروضة في فضائل أمير