أثلات بشاطئ نهر متدافق يقال له: زحوان، بين غروب الشمس إلى إقبال الليل، فلما وضعته واستقر على وجه الأرض، قام من تحتها يمسح وجهه ورأسه، ويكثر من الشهادة بالوحدانية.
ثم أخذ ثوبا واتشح به، وأمه ترى ما يصنع، وقد ذعرت منه ذعرا شديدا، ثم يهرول بين يديها مادا عينيه إلى السماء، وكان منه أنه كان عنده ويظنون الكواكب أربابا من دون الله، فلما رأى، كوكبا، قال: هذا ربي، ثم لما رأى، القمر، قال: هذا ربي، ثم لما رأى الشمس، قال: قال الله عز وجل: * ( فلما رأى الشمس ) * الآية.
قال الله تعالى:
* ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ) * إلى آخر القصة وعلمتم أن موسى بن عمران أنه كان قريبا من فرعون وكان فرعون يبقر بطون الحوامل من أجله، ليقتل موسى فلما وضعته أمه ( فزعت عليه فطرحته في التابوت وكان يقول لها: يا أمي القيني ) في اليم، فقالت له وهي مذعورة من كلامه: إني أخاف عليك من الغرق، فقال لها: لا تخافي ولا تحزني، إن الله يردني إليك ثم ألقته في اليم كما ذكر لها ثم بقي في اليم لا يطعم طعاما ولا شرابا معصوما مدة، إلى أن رد إلى أمه وقيل: إنه بقي سبعين يوما فأخبر الله عنه: * ( إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم ) * الآية.
وهذا عيسى ( عليه السلام ).
إذ كلم أمه عند الولادة، وقصته..............................
الروضة في فضائل أمير