أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
قالوا:
نعم، فخرج معهم، وساروا إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلى عنده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، فلما رأى مكانه، تنفس الصعداء وقال: بأبي أنت وأمي من رأى بهذا الجبل ( منذ ) هنيئة، فصلى ركعتين، فإذا بالجبل قد انشق، وخرج النوق منه، وهي سبع نوق فلما رأوا ذلك، قالوا بلسان واحد: نشهد أن لا إله إلا الله،، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك الخليفة من بعده، وأن كلما جاء من عند ربنا هو الحق، وأنك خليفته حقا، ووصيه، ووارث علمه فجزاك الله وجزاه عن الاسلام خيرا ثم رجعوا إلى بلادهم مسلمين موحدين.
( حديث المناشدة ) وروي عن أمير المؤمنين أنه خطب ذات يوم، وقال: أيها الناس: انصتوا لما أقول رحمكم الله، إن الناس بايعوا أبا بكر وعمر وأنا والله أولى منهما بوصية رسول الله، وسكت - وأنتم اليوم تريدون أن تبايعوا عثمان، فإن فعلتم - وسكت - والله ما تجهلون محلي، ولا جهل من كان قبلكم ولولا ذلك قلت مالا تطيقون دفعه.
فقال الزبير:
ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال علي ( عليه السلام ) أنشدكم بالله:
هل فيكم أحد وحد الله، وصلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبلي ؟
أم هل فيكم أحد أعظم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكانا مني ؟
أم هل فيكم من كان يأخذ ثلاثة أسهم: سهم القرابة، وسهم الخاصة، وسهم الهجرة أحد غيري ؟
الروضة في فضائل أمير