وقال له:
يا أبا بكر، ما أنصفتم الرجل فقال: أما سمعت ما تكلم به ؟
قال ابن عباس:
فإن كان حقا عندكم، وإلا فأخرجوه حيث شاء من الأرض.
قال:
فأخرجوه وهو يقول: لعن الله قوما جلسوا في غير مراتبهم، يريدون قتل النفس التي حرم الله بغير الحق قال فخرج وهو يقول: أيها الناس: ذهب الاسلام حتى لا تجيبوا عن مسألة، أين رسول الله ؟
قال:
فتبعه ابن عباس وقال له: ويلك اذهب إلى عيبة علم النبوة، إلى منزل علي ابن أبي طالب.
قال:
فعند ذلك أقبل أبو بكر والمسلمون في طلب اليهودي، فلحقوه في بعض الطريق فاخذوه وجاؤوا به إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )، فاستأذنوا عليه فأذن لهم، فدخلوا وقد ازدحم الناس، قوم ينكرون، وقوم يضحكون.
فقال أبو بكر:
يا أبا الحسن، إن هذا اليهودي سألني عن مسألة من مسائل الزنادقة قال الإمام ( عليه السلام ): ما تقول يا يهودي ؟
قال أسألك وتفعل بي ما فعلوا بي هؤلاء ؟
قال:
وأي شئ أرادوا أن يفعلوا بك ؟
قال:
أرادوا أن يذهبوا بدمي.
قال الإمام:
دع هذا واسأل عما شئت، قال: سؤالي لا يعلمه إلا نبي أو وصي نبي قال: اسأل عما تريد، قال: اليهودي أنبئني عما ليس لله، وعما ليس عند الله، وعما لا يعلمه الله ؟
قال:
له علي ( عليه السلام ): على شرط يا أخا اليهود قال وما الشرط ؟
قال تقول معي قولا مخلصا:
لا إله إلا الله، محمد رسول الله.
قال:
نعم، يا مولاي.
قال:
يا أخا اليهود، أما ما ليس لله فليس له
الروضة في فضائل أمير