سمعوني أقول في فضلهم ما قلت، وخصصتهم بما خصهم به الله، وعلي ( عليه السلام ) فضله عند الله، وكرامته وسبقته إلى الاسلام، فإنه مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ( بلغني قول ) من زعم أن مثلي في أهل بيتي كنخلة نبتت في كناسة، إن الله تعالى خلق خلقا، ففرقهم فرقا، فجعلني في خيرها شعبا وجعل خيرها مثله، فجعلها بيوتا فجعلني في خيرها بيتا، حتى حصلت في أهل بيتي وعترتي وبني أبي وأبنائي، وأخي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ).
ثم إن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة، فاختارني منها ثم اطلع ثانية، فاختار منها أخي، ووزيري ووارثي، وخليفتي، ووصيي في أمتي، وابن عمي، ومولى كل مؤمن ومؤمنة بعدي فمن والاه فقد والى الله، من عاداه فقد عادى الله، ومن أحبه فقد أحب الله..............................
الروضة في فضائل أمير المؤمنين - شاذان بن جبرئيل القمي - - 132 ومن أبغضه فقد أبغض الله، فلا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا كافر وهو رئيس الأرض ومن سكنها، وهو كلمة الله، وعروته الوثقى * ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) * أيها الناس ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب، اللهم اشهد عليهم.
وإن الله تعالى نظر إلى الأرض ثالثة فاختار منها أحد عشر إماما من أهل بيتي فهم خيار أمتي بعد أخي، كلما نهض واحد، قام واحد، كمثل نجوم السماء كلما
الروضة في فضائل أمير