الناس: إن أبي أوصاني أن أترك قاتله إلى يوم وفاته قال: فإن كان له الوفاة، وإلا نظر هو في حقه، فانصرفوا رحمكم الله قال: فانصرف الناس ولم أنصرف.
قال:
وخرج ثانية، وقال: يا أصبغ، أما سمعت قولي عن قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - ؟
قلت:
بلى، ولكني إذا رأيت حاله ( ف ) - أ حببت النظر إليه، فأسمع منه حديثا، فاستأذن لي رحمك الله فدخل ولم يلبث أن خرج، وقال: ادخل.
فدخلت.، فإذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معصب بعصابة صفراء، وقد علا صفرة في وجهه على تلك العصابة فإذا هو يرفع فخذا ويضع أخرى، من شدة الضربة، وكثرة السم.
فقال لي:
يا أصبغ، أما سمعت قول الحسين ( عليه السلام ) عن قولي ؟
قلت:
بلى يا أمير المؤمنين، ولكني رأيتك في حالة، فأحببت النظر إليك، وأن أسمع منك حديثا فقال لي: اقعد، فلا أراك تسمع مني حديثا بعد يومك هذا.
اعلم يا أصبغ، أني أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عائدا، كما جئت إلى الساعة فقال لي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): اخرج يا أبا الحسن، فناد بالناس: الصلاة جامعة، واصعد منبري، وقم دون مقامي بمرقاة وقل للناس: ألا من عق والديه، فلعنة الله عليه.
الا من أبق من مواليه، فلعنة الله عليه.
ألا من ظلم أجيرا أجرته، فلعنة الله عليه.
يا أصبغ، فقلت: ما أمرني به حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
فقام من أقصى المسجد رجل، وقال: يا أبا الحسن، تكلمت بثلاث كلمات وأوجزتهن،
الروضة في فضائل أمير