فاشرحهن لنا، فلم أردد جوابا، حتى أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقلت له ما قال الرجل ؟
فقال الأصبغ:
فأخذ بيدي علي ( عليه السلام ) وقال: يا أصبغ، أبسط يدك، فبسطت يدي فتناول إصبعا من أصابع يدي وقال: يا أصبغ، كذا تناول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إصبعا من أصابع يدي، كما تناولت إصبعا من ( أصابعك ).
ثم قال: يا أبا الحسن، ألا وإني وأنت أبوا هذه الأمة، فمن عقنا فلعنة الله عليه.
الا وإني وأنت موليا هذه الأمة، فعلى من أبق عنا لعنة الله.
ألا وأني وأنت أجيرا هذه الأمة، فمن ظلمنا أجرتنا، فلعنة الله عليه.
قال:
فقل: آمين، فقلت: آمين.
ثم قال الأصبغ: ثم أغمي عليه ( عليه السلام )، ثم أفاق، قال لي: أقاعدا أنت يا أصبغ ؟
فقلت:
نعم يا مولاي، فقال: أزيدك حديثا آخر ؟
قلت:
نعم يا مولاي، زادك الله مزيد خير، قال: يا أصبغ، لقيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بعض طرقات المدينة وأنا مغموم قد بين الغم في وجهي، فقال: يا أبا الحسن، أراك مغموما، ألا أحدثك بحديث لا تغتم بعده أبدا ؟
فقلت:
نعم.
قال:
إذا كان يوم القيامة نصب الله لي منبرا يعلو منابر النبيين والشهداء ثم يأمرني الله أن أصعد فوقه، ثم يأمرك الله تصعد فوقه دوني بمرقاة ثم يأمر الله ملكين فيجلسان دونك بمرقاة فإذا استقللنا على المنبر، فلا يبقى أحد من الأولين الآخرين إلا يرانا، فينادي الملك الذي دونك بمرقاة:
الروضة في فضائل أمير