الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج · رقم ١٠٤٩

اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فانّي أنا الغفور الرحيم الجبّار الحليم، لا تضرّني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم، ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك، فاكفف دعوتك عن عبادي وإمائي، فإنّما أنت عبد نذير لاشريك في المملكة

ثم سقطت في جانب المهوى، ولم يبق منها شيء إلا صار كذلك، وناقة رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم كأنها لا تحس بشيء من تلك القعقعات التي كانت للدباب.ثم قال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم لعمّار: اصعد [الى] الجبل فاضرب - بعصاك هذه - وجوه رواحلهم فارم بها. ففعل ذلك عمّار، فنفرت بهم [رواحلهم] وسقط بعضهم فانكسر عضده، ومنهم من انكسرت رجله ومنهم من انكسر جنبه واشتدّت لذلك أوجاعهم، فلمّا جبرت واندملت، بقيت عليهم آثار الكسر إلى أن ماتوا. الخِطام: الزّمام، خَطَمْتُ البعير: زمَمَتُهُ - لسان العرب. بث الشيء: فرَقه، فانبث فتفرّق - لسان العرب. في المصدر: يهوّل الناظر النظر اليه من بعده. التَّقْتُقُعُ: التحرّك، يقال: تقعقع الشيء: صوّت عند التحريك - لسان العرب. عودة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ(عليه السلام) الى المدينةولذلك قال رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم- في حذيفة وأمير المؤمنين عليه السلام-: ((إنّهما أعلم الناس بالمنافقين)) لقعوده في أصل الجبل ومشاهدته من مرّ سابقاً لرسول اللّٰه صلى اللّه عليه وآله وسلم.وكفى اللّه رسوله أمر من قصد له، وعاد رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم الن المدينة [سالماً ]، فكسى اللّٰه الذلّ والعار من كان قعد عنه وألبس الخزي من كان دبّر على عليّ عليه السلام دفع اللّٰه عنه.在效烧数在料存数女 في المصدر: (في أصل العقبة». في «أ» و«ب» و (ج)): «.. من كان دبّر عليه وعلى عليّ عليه السلام بما... )). تفسير الإمام... ص٣٨٩-٣٨٠. وبحار الأنوار ٢٢٣/ ما جرى في حجّة الوداع احتجاج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الغدير على الخلق كلّهم- وفي غيره من الأيام - بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)ومن بعده من ولده من الأئمة المعصومين صلوات اللّٰهعليهم أجمعين حدثني السيّد العالم العابد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشيقال: أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي -، قال: أخبرني الشيخ السعيد الوالد ابو جعفر. قدس اللّٰه روحد، قال: أخبرني جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: أخبرنا أبو علي محمّد بن همّام، قال: أخبرنا علي السوري، قال: أخبرنا أبو محمد العلوي من ولد الأفطس - وكان من عباد الله الصالحين - قال: حدّثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خالد الطيالسي، قال: حدثنا سيف بن عميرة وصالح بن عقبة، جميعاً عن قيس بن سمعان، عن علقمة بن محمّد الحضرمي، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام أنه قال: حجّ رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة وقد بلّغ جميع الشرايع قومه غير الحجّ والولاية، فأتاه جبرئيل عله اللام فقال له: يا محمّد!انّ اللّٰه جلّ اسمه يقرؤك السلام ويقول الأمر بتبليغ فريضة الحج وفريضة الولاية- الاحتجاج / ج ١لك: إنّي لم أقبض نبياً من أنبيائي ولا رسولاً من رسلي إلاّ بعد إكمال ديني وتأكيد حجّتي، وقد بقي عليك من ذاك فريضتان ممّا تحتاج أن تبلّغهما قومك:فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فانّي لم أخل أرضي من حجة، ولن أخليها أبداً، فانّ اللّٰه جلّ ثناؤه يأمرك أن تبلغ قومك الحجّ، وتحجّ ويحجّ معك من استطاع اليه سبيلاً من أهل الحضر والأطراف والأعراب، وتعلّمهم من معالم حجّهم مثل ما علّمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم، وتوقفهم من ذلك على مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرائع.فنادى' منادي رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم في الناس: ألا إنّ رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم يريد الحجّ، وان يعلمكم من ذلك مثل الذي علّمكم من شرائع دينكم، ويوقفكم من ذلك على ما أوقفكم عليه من غيره.فخرج صلى الله عليه وآله وسلم وخرج معه الناس، وأصغوا اليه لينظروا ما يصنع، فيصنعوا مثله، فحتج بهم وبلغ من حجّ مع رسول الله - من أهل المدينة وأهل الأطراف والأعراب - سبعين ألف انسان، أو يزيدون على حو عدد أصحاب موسى: السبعين ألفاً الذين أخذ عليهم بيعة هارون، فنكثوا واتّبعوا العجل والسامريّ.وكذلك أخذ رسول اللّٰه (صلى الله عليه وآله وسلم) البيعة لعلى عليه السلام بالخلافة على عدد في «ط» و«ج» و ((د)»: ((السّبعين الألف)».الأمر بتسليم عليّ(عليه السلام) مواريث الأنبياء- ١٣٥أصحاب موسى، فنكثوا البيعة واتبعوا العجل والسامري سنةً بسنةٍ ومثلاً بمثلٍ، واتّصلت التلبية ما بين مكة والمدينة.فلمًا وقف بالموقف أتاه جبرئيل عليه السلام عن اللّٰه عزّ وجلّ فقال:يا محمّد! إنّ اللّٰه عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك: إنّه قد دنا أجلك ومدّتك، وأنا مستقدمك علىٰ ما لابدّ منه ولا عنه محيص، فاعهد عهدك وقدّم وصيّتك، واعمد الى ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك، والسلاح والتابوت وجميع ما عندك من آيات الأنبياء، فسلّمه الىٰ وصيّك وخليفتك من بعدك حجتي البالغة علىٰ خلقي: عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فأقمه للناس علَماً وجدّد عهده وميثاقه وبيعته، وذكّرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقتهم به، وعهدي الذي عهدت اليهم من ولاية وليّي ومولاهم ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة: على بن أبى طالب عليه السلام.فإنّي لم أقبض نبيّاً من الأنبياء إلا من بعد إكمال ديني [وحجتي]وإتمام نعمتي بولاية أوليائي ومعاداة أعدائي، وذلك كمال توحيدي وديني وإتمام نعمتي على خلقي باتباع ولتي وطاعته، وذلك أنّي لا أترك أرضي بغير وليّ ولا قيّم ليكون حجةً لي على خلقي، فاليوم ﴿‏أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام ديناً‏﴾ بولاية وليّي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة «علي) عبدي ووصيّ نبيي والخليفة من بعده، وحجّتي في غاية المرام: «واتبعوا العجل سنّة بسنّة)). في (ج» و (د): «وتقدّم بوصيتك» وفي غاية المرام: «ونفّذ وصيتك».١٣٩.الأمر باقامة عليّ(عليه السلام) وليّاًالبالغة علىٰ خلقي، مقرونة طاعته بطاعة محمّدنبيّي ومقرونة طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي، من أطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، جعلته عَلّماً بيني وبين خلقي، من عرفه كان مؤمناً، ومن أنكره كان كافراً، ومن أشرك ببيعته كان مشركاً، ومن لقيني بولايته دخل الجنة، ومن لقيني بعداوته دخل النار.فأقم يا محمّد عليّاً علماً وخذ عليهم البيعة، وجدّد عهدي وميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه، فإنّي قابضك إليّ ومستقدمك عليّ.فخشي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عله وآله وسلم قومه وأهل التفاق والشّقاق أن يتفرّقوا ويرجعوا [الى] جاهلية، لما عرف من عداوتهم ولما تنطوي عليه أنفسهم لعليّ عليه السلام من العداوة والبغضاء.وسأل جبرئيل عليه السلام أن يسأل ربه العصمة من الناس، ثم انتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس عن اللّٰه جلّ اسمه.فأخّر ذلك الى أن بلغ مسجد الخيف، فأتاه جبرئيل عليه السلام فى في «ط» و ((أ) و((ب)» و (ج)): ((مقرونٌ طاعته» وكذا فيما يأتي. في روضة الواعظين: «وخذ عهدي وميثاقي بالذي واثقتهم عليه». وفي (ج) و (د)):«وجدد عهدي وميثاقي للناس الذي... )). في (ج)) و ((د)): ((فسأل». في (ط)): (وانتظر). في (أ) و«ج» و ((د): «بالمصمة من الناس من اللّه...)). الخَيْف: بفتح اوّله وسكون ثانيه وآخره فاء: ماء إنهدر من غِلَظِ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، ومنه سمي مسجد الخَيْفْ من منى - معجم البلدان.الاحتجاج /ج ١ -النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يؤمر بتبليغ الولاية بلا إبطاء_ ١٣٧مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليّاً علماً للناس، يهتدون به، ولم يأته بالعصمة من اللّٰه جلّ جلاله بالذي أراد حتّىٰ بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة، فأتاه جبرئيل وأمره بالذي أتاه فيه من قبل الله، ولم يأته بالعصمة.فقال: ياجبرئيل، إنّى أخشى قومي أن يكذّبوني ولا يقبلوا قولي فيعليّ عليه السلام.قال: فرحل النبيّ صلى اللٰه عليه وآله وسلم، فلمّا بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلائة أميال، أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار، بالزجر والانتهار والعصمة من الناس، فقال: يامحمد! إنّ كُراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة وهو وادٍ أمام عسفان بثمانية أميال وهذا الكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتدّ اليه - معجم البلدان _. في (ج)) و (د)): «فأمره». في «ط )): «فسأل جبرئيل كما سأل بنزول آية العصمة فأخره ذلك فرحل النبي صلى اللّه عليه وآله». غدير: بفتح أوّله وكسر ثانيه وأصله من غادرت الشيء إذا تركته وهو فعيل بمعنى مفعول كأن السيل غادره في موضعه...وغدير خُم: بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ميلان - معجم البلدان. الجُحْفة: بالضّم ثم السكون والفاء: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهى ميقات اهل مصر والشام إن لم يمرّوا على المدينة... وإنّما سميت الجحفة؛ لأنّ السيل إجتحفها وحَمَلَ أهلها في بعض الأعوام... وبينها وبين المدينة ستّ مراحل، وبينها وبين غدير خم ميلان - معجم البلدان. الإنتهار: الزَّجر بمغالظة _ المفردات.المناداة بالصلاة جامعة - الاحتجاج / ج ١اللّه عزّ وجل يقرؤك السلام ويقول لك: ((﴿‏يا أيُّها الرّسُولُ بَلَّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ‏﴾)) في عليّ ((﴿‏وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ‏﴾)).وكان أوائلهم قريباً من الجحفة، فأمره بأن يردّ من تقدم منهم ويحبس من تأخّر عنهم، في ذلك المكان ليقيم علياً للناس علماً ويبلغهم ما أنزل اللّٰه تعالى في عليّ عبه اللام، وأخبره بأن اللّٰه عزّ وجلّ قد عصمه من الناس، فأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم - عندما جاءته العصمة - منادياً ينادي في الناس بالصلاة جامعةً، ويردّ من تقدّم منهم ويحبس من تأخّر، وتنحّىٰ عن يمين الطريق الى جنب مسجد الغدير، أمره بذلك جبرئيل عن اللّٰه عزّوجلّ، وكان في الموضع سلمات.فأمر رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم أن يُقَمّ ما تحتهنّ وينصب له أحجار كهيئة المنبر ليشرف على الناس، فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان لايزالون.فقام رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم فوق تلك الأحجار، ثم حمد اللّٰهتعالىٰ وأثنىٰ عليه فقال:الحمد لله الذي علا في توحّده، ودنا في تفرّده، وجلّ في سلطانه، المائدة السَّلم: شجر من العِضاه، واحدتها: سَلمة بفتح اللام، وورقها القرظ الذي يُدْبَغُ به وتجمع على سَلَمَات _ النهاية. القُمامة: الكناسة، قمّ البيت قمّاً من باب قتل: كَنَسَهُ - مجمع البحرين.الاحتجاج / ج ١خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في غدير خم-١٣٩وعظم في أركانه، وأحاط بكلّ شىء علماً وهو فى مكانه، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه، مجيداً لم يزل، محموداً لا يزال، باريّ المسموكات وداحي المدحوات وجبّار الأرض والسماوات، قدّوس سبّوح ربّ الملائكة والروح، متفضّل على جميع من برأه، متطوّل على من أدناه، يلحظ كلّ عين والعيون لا تراه، كريم حليم ذو أناة، قد وسع كل شيء رحمته، ومنّ عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه، ولا يبادر اليهم بما استحقّوا من عذابه، قد فهم السرائر وعلم الضمائر، ولم تخف عليه المكنونات، ولا اشتبهت عليه الخفيّات، له الاحاطة بكل شيء، والغلبة على كل شيء، والقوة في كلّ شيء، والقدرة علىٰ كل شيء، وليس مثله شيء، وهو منشيء الشيء حين لاشيء، دائم قائم ﴿‏بالقسط، لا اله الا هو العزيز الحكيم‏﴾، جلّ عن أن ﴿‏تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو‏﴾ السَمَكُ: الشَّقْف وقيل هو من أعلى البيت الى أسفله، وفي الحديث: اللهمّ بارىء المسموكات السّبع... أي السماوات السبع - لسان العرب. دَحَى الشيء: بَسَطَهُ. وفي الدعاء: اللّهم داحي المدحوَات، والمدحوّات الأرضُون-لجمع البحرين. كذا في اكثر النسخ وفي ((ط)): (جبّار الأرضين والسماوات)) وفي ((د)): ((جبّارالسماوات)). في (ط) و (د)): متطوّلٌ على جميع من أنشأه. الأنّاة كقَناة: الحِلْمُ والوقار - لسان العرب. في «ج)) و (د)): «لا مثله شيء). خطبة النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) في غدير خم- الاحتجاج / ج ١اللّطيف الخبير، لا يلحق أحد وصفه من معاينة، ولا يجد أحد كيف هو من سرّ وعلانية إلا بما دلّ عز وجل علىٰ نفسه.وأشهد بأنه اللّٰه الذي ملأ الدهر قدسه، والذي يغشى الأبد نوره، والذي ينفذ أمره بلا مشاورة مشير ولا معه شريك فى تقدير ولا تفاوت في تدبير، صوّر ما أبدع على غير مثال، وخلق ما خلق بلا معونة من أحد ولا تكلّف ولا احتيال، أنشأها فكانت، وبرأها فبانت، فهو ﴿‏اللّٰه الذي لا اله الآ هو‏﴾ المتقن الذي أحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، والأكرم الذي ترجع اليه الأمور.وأشهد انّه الذي تواضع كل شيء لقدرته، وخضع كل شيء لهيبته، مالك الأملاك، ومفلك الأفلاك، ومسخّر ﴿‏الشمس والقمر، كلّ يجري لأجل مسمَىٰ‏﴾، ﴿‏يكوّر الليل على النهار ويكوّر النهار على الليل‏﴾ يطلبه حثيثاً، قاصم كلّ جبار عنيد، ومهلك كلّ شيطان مريد، لم يكن معه قال الراغب في مفرداته: لَحِقْتُهُ ولَحِقْتُ به: أدْرَكْنُه. هكذا في غاية المرام نقلاً عن الاحتجاج ولكن في النسخ التي بأيدينا: «المنقن الصنعة الحَسَنُ الصنيعة) وفي روضة الواعظين: المتقن الصنع الحسن الصنعة. في (ط)): («ملك الاملاك». كَوَرَ: كُورُ الشيء إدارتُهُ وضمّ بعضه إلى بعض ككور العمامة، وقوله يكور الليل...إشارة الى جريان الشمس في مطالعها وإنتقاص الليل والنهار وإزديادهما - مفرداتالرّاغب ٤٤٣. الحثيث: السريع، يطلبه حثيثاً أي سريعاً فهو فعيل من الحث أى يتعقبه سريعاً، كأنّأحدهما يطلب آخر بسرعة - مجمع البحرين.الاحتجاج / ج ١خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في غدير خم- ١٤١ضدّ ولا ندّ، أحد صمد ﴿‏لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد‏﴾، إله واحد وربّ ماجد، يشاء فيمضي ويريد فيقضي، ويعلم فيحصي، ويميت ويحيي، ويفقر ويغني، ويضحك ويبكي، ويمنع ويعطي، له الملك وله الحمد بيده الخير ﴿‏وهو علىٰ كلّ شيء قدير‏﴾.﴿‏يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل‏﴾ ﴿‏لا اله إلاّ هو العزيز‏﴾ الغفّار، مجيب الدعاء ومجزل العطاء، محصي الأنفاس وربّ الجنّة والناس، لا يشكل عليه شيء ولا يضجره صراخ المستصر خين ولا يبرمه إلحاح الملحّين، العاصم للصالحين والموقّق للمفلحين ومولى العالمين، الذي استحقّ من كلّ خلق أن يشكره ويحمده.أحمده على السرّاء والضرّاء والشدّة والرخاء، وأؤمن به وبملائكته وكتبه ورسله، أسمع أمره وأطيع وأبادر الىٰ كل ما يرضاه، وأستسلم لقضائه رغبة في طاعته وخوفاً من عقوبته، لأنه اللّٰه الذي لا يؤمن مكره ولا يخاف جوره، [و] أقرّ له علىٰ نفسي بالعبوديّة، وأشهد له بالرّبوبيّة، وأوْدّي ما أوحي اليّ حذراً من أن لا أفعل فتحلّ بي منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد وإن عظمت حيلته.لا اله إلا هو، لأنه قد أعلمني [أتّي] إن لم أبلّغ ما أنزل إليّ فما بلّغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة، وهو اللّٰه الكافي الكريم، فأوحى إلي: ﴿‏بسم اللّٰه الرحمن الرحيم (يا أَيُّها‏﴾ ﴿‏الرَّسُولُ بَلَّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ‏﴾ في (أ) و(ب)»: «مُستجيبُ الدعاء)». عليّ(عليه السلام) وليّ المؤمنين بعديرَبَّكَ)) في عليّ - يعنى في الخلافة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام- ((﴿‏وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعصِمُكَ مِنَ النّاسِ‏﴾)).معاشر الناس: ما قصّرت في تبليغ ما أنزل اللّٰه تعالى إليّ، وأنا مبيّن لكم سبب نزول هذه الآية، إنّ جبرئيل عليه السلام هبط إليّ مِراراً ثلاثاً يأمرني عن السلام ربّي - وهو السلام - أن أقوم في هذا المشهد فأُعْلِمَ كلّ أبيض وأسود أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام أخي ووصيّي وخليفتي، والإمام من بعدي، الذي محلّه منّي محلّ هارون من موسىٰ إلا أنّه لانبيّ بعدي، وهو وليكم بعد اللّٰه ورسوله، وقد أنزل اللّٰه تبارك وتعالىٰ عليّ بذلك آية من كتابه: (﴿‏إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا‏﴾ الَّدينَ ﴿‏يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ‏﴾).وعليّ بن أبي طالب عليه السلام أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد اللّٰه عز وجل في كلّ حال.وسألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك اليكم أيها الناس، المائدة: في البحار: ما قَصّرت في تبليغ ما أنزله. وفي روضة الواعظين: ما قصّرت عن تبليغ ما أنزله. فى البحار:... سبب هذه الآية. في غاية المرام: هَبَطَ إليّ ثلاثاً. المائدة.تقريعه(صلى الله عليه وآله وسلم) المنافقين لعلمي بقلّة المتقين وكثرة المنافقين وادغال الآثمين وختل المستهزئين بالاسلام الّذين وصفهم اللّٰه في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ماليس في قلوبهم ويحسبونه ﴿‏هيناً وهو عند اللّٰه عظيم‏﴾، وكثرة أذاهم لي غير مرة حتى سمّوني اذناً، وزعموا أنّي كذلك لكثرة ملازمته إيّاي واقبالي عليه، حتّىٰ أنزل اللّٰه عزّ وجلّ في ذلك [قرآناً ): (﴿‏وَمِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ‏﴾ أُدُنّ قُل أُدُنُ- على الذين يزعمون أنه ﴿‏اذن - خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ‏﴾) الآيَة.ولو شئت أن أسمّي بأسمائهم لسمّيت، وأن أوميء اليهم بأعيانهم لأومات، وأن أدلّ عليهم لدللت، ولكني والله في أمورهم قد تكرّمت، وكلّ ذلك لا يرضي اللّٰه منّي إلا أن أبلّغ ما أنزل إليّ، ثم تلىٰ صلى الله عليه وآله

[الأحتجاج] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.