وقلت فيما تقول:
إن انكرك تنكرني، وإن أكدك تكدني، وهل رأيك إِلَّا كيد الصالحين منذ خلقت؟
فكدني ما بدا لك إِنْ شئت فانّي أرجو أن لا يضرّني كيدك، وأن لا يكون على أحد أضرّ منه على نفسك، على أنّك تكيد فتوقظ عدوك، وتوبق نفسك، كفعلك بهؤلاء الذين قتلتهم ومثَّلت بهم بعد ٩٢ احتجاجه عليه السلام على معاوية توبيغاً له على قتل حجر وأصحابه الاحتجاج /ج ٢ الصلح والإيمان والعهد والميثاق فقتلتهم من غير أن يكونوا قتلوا إلَّا لذكرهم فضلنا، وتعظيمهم حقّنا بما به شرفت وعرفت، مخافة أمر لعلك لو لم تقتلهم مت قبل أن يفعلوا، أو ماتوا قبل أن يدر كوا.
أبشريا معاوية بالقصاص، واستعدَّ للحساب، واعلم أنَّ لله عزّ وجلّ كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إِلَّا أحصاها، وليس اللّٰه تبارك وتعالى بناسٍ أخذك بالظّنة، وقتلك أولياءه بالتّهمة، ونفيك إِيّاهم من دار الهجرة إلى الغربة والوحشة، وأخذك النّاس ببيعة ابنك غلام من الغلمان، يشرب الشّراب، ويلعب بالكعاب، لا اعلمك إلَّا قد خسرت نفسك وشريت دينك وغششت رعيّتك، وخُنْتَ أمانتك، وسمعت مقالة السّفيه الجاهل وأخفت التقي الورع الحليم.
قال:
فلما قرأ معاوية كتاب الحسين عليه السلام قال: لقد كان في نفسه ضبّ عليَّ، ما كنت أشعر به.
في (أ)): لمت...
كذا في الأُصول التي بأيدينا.
وقال إبن منظور:
الكعاب: فصوص النرد، واحدها: كعب وكعبة، واللّعب بها حرام - لسان العرب.
ولكن في رجال الكشيّ: ويلعب بالكلاب.
الأحتجاج