يا جلند أين المخاض ؟
قال:
فسار حتى وصل التل، ونادى: يا جلند ؟
أين المخاض ؟
فأجابه من تحت الأرض خلق عظيم، فبهت ولم يدر ماذا يصنع ؟
!
فأتى إلى الإمام ( عليه السلام ) فقال: يا مولاي، جاوبني خلق كثير فقال ( عليه السلام ): يا قنبر، امض وقل: يا جلند بن كركر، أين المخاض ؟
قال:
فمضى وقال، فكلمه واحد، وقال: يا ويلكم، من قد عرف اسمي واسم أبي وأنا في هذا المكان وقد صرت ترابا، وقد بقي قحف رأسي عظم نخر، ولي ثلاثة آلاف سنة، ولا يعلم أين المخاض ؟
فهو والله أعلم مني ويلكم، ما أعمى قلوبكم، وأضعف نفوسكم، ويلكم أمضوا إليه، واتبعوه، وأين خاض خوضوا، فإنه أشرف الخلق بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )..
فاعتبروا أيها المعتبرون، وانظروا بعين اليقين إلى هذه المعجزات والفضائل التي ما جمعت في بشر سواه ( عليه السلام ).
( حديث علي أعلم بالتوراة والإنجيل ) بالإسناد - يرفعه - إلى سليم بن قيس، قال: دخلت على علي ( عليه السلام )، وهو في مسجد الكوفة والناس حوله، إذ دخل عليه رأس اليهود، ورأس النصارى فجلسا.
وقالت الجماعة:
بالله عليك يا مولانا، سلهم حتى ننظر ماذا يعلمون ؟
قال ( عليه السلام ) لرأس اليهود يا أخا اليهود، قال لبيك، يا علي قال: كم انقسمت أمة نبيكم ؟
قال:
هو عندي في كتاب مكتوب قال ( عليه السلام ): قاتل الله قوما أنت زعيمهم، يسأل عن أمر دينه، فيقول: هو مكتوب عندي في كتاب.
الروضة في فضائل أمير