قال:
قد جعلتك منهم، وأنزل الله فيه: * ( و إن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم ) *.
قال المفضل بن عمر:
لما إن إبراهيم أحس بالموت، روى هذا الخبر وسجد فقبض في سجدته ( عليه السلام ).
( حديث فضيلة علي ) يرفعه بالإسناد إلى عبد الله بن عباس، قال: لما رجعنا من حجة الوداع مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ).
فجلسنا حوله وهو في مسجده، إذ ظهر الوحي عليه فتبسم تبسما شديدا، حتى بانت ثناياه فقلنا له: يا رسول الله، ممن تبسمت ؟
قال:
من إبليس لعنه الله اجتاز بنفر يتسابون عليا ( عليه السلام ) فوقف أمامهم.
قالوا له:
من الذي وقف أمامنا ؟
قال:
أبو مرة، قالوا: أو تسمع كلامنا ؟
قال:
نعم، سواد على وجوهكم ويلكم أتسبون مولاكم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ).
قالوا:
يا أبا مرة، من أين علمت أنه مولانا ؟
قال:
يا ويكلم، أنسيتم قول نبيكم: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
قالوا:
يا أبا مرة، أنت من شيعته ومواليه ؟
قال:
ما أنا من شيعته، ولا من مواليه لكني أحبه، لأنه ما يبغضه أحد منكم إلا شاركته في ماله وولده، وذلك قول الله تعالى: * ( وشاركهم في الأموال والأولاد ) * قالوا: يا أبا مرة، أتقول في علي شيئا، قال: وما تريدون أن أقول فيه اسمعوا ويلكم..............................
الروضة في فضائل أمير المؤمنين - شاذان بن جبرئيل القمي - - 193
الروضة في فضائل أمير